وتثبت ولايتهما على الجميع مع الجنون . ولا خيار لأحدهم مع
الإفاقة .
وللمولى أن يزوج مملوكته ، صغيرة كانت أو كبيرة ، عاقلة أو
مجنونة ، ولا خيار لها معه . وكذا الحكم في العبد .
شرح
واعلم : أن الثيبوبة تتحقق بزوال البكارة بوطء وغيره ، وانتفاء الولاية عنها
مشروط بكونها بالوطء كما نبه عليه في الرواية السابقة ، فلو ذهبت بغيره فهي
بمنزلة البكر ، سواء كان قبل البلوغ أم بعده . والوطء دبرا لا يخرج عن البكارة ،
للأصل .
قوله : " وتثبت ولايتهما على الجميع مع الجنون . ولا خيار لأحدهم
مع الإفاقة " .
ثبوت ولايتهما على المجنون ذكرا كان أم أنثى موضع وفاق ، لكن يجب
تقييده بما إذا كان الجنون متصلا بالصغر ، فلو طرأ بعد البلوغ والرشد ففي ثبوت
ولايتهما عليه قولان ، من اطلاق النص ( 1 ) بثبوت ولايتهما عليه ، ومن زوالها
بالبلوغ والرشد فعودها يحتاج إلى دليل ، والنص الموجب لدخول هذا الفرد غير
معلوم ، فإن قلنا بانتفاء ولايته عليه في هذه الحالة انتقلت إلى الحاكم . وتظهر
الفائدة في أن تزويج الأب لا يتوقف على المصلحة ، بل يكفي فيه انتفاء المفسدة ،
وولاية الحاكم في التزويج يشترط فيها وجود المصلحة كما سيأتي إن شاء الله ( 2 ) .
وحيث تثبت الولاية على المجنون فلا خيار له بعد الإفاقة اجماعا .
قوله : " وللمولى أن يزوج مملوكته . . . الخ "
جواز تزويج المولى أمته مطلقا موضع وفاق ، لأن بضعها من جملة منافعها
هامش
( 1 ) لم نعثر على نص يدل باطلاقه على الحكم . راجع الجواهر 29 : 186 .
( 2 ) في ص : 146 .