شرح
السلام ، وذاك نقلته من التهذيب ، وهذا من الكافي . وإنما جمعت بينهما مع اتحاد
الدلالة لقوتها بالتعدد ، ولأن متن هذا أقعد من جهة قوله : " إلا بإذن آبائهن " فإن
جمع الضمير فيه العائد على ذوات الآباء مطابق ، بخلاف توحيد ضمير " أبيها " في
ذلك الخبر مع جمع من يعود إليه الضمير . ومع هذا فالذي يظهر أن الخبرين واحد ،
وأنه سقط من نسخة الكافي التي عندي " عن عبد الله بن أبي يعفور " الواسطة بين
العلا وبين الصادق عليه السلام ، لأن الشيخ في التهذيب والاستبصار رواه عن
الكليني وأثبت الواسطة ولم يذكر غيره ، والموجود في الكليني ما ذكرناه مع عدم
ذكر الواسطة ، فكان ذلك قرينة سقوطه من هذه النسخة ، وثبوته في نسخة الكافي
التي نقل منها الشيخ .
وأما السادس ( 1 ) ففي صحته بحث ، وذلك لأن الشيخ رواه عن الحسين بن
سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، وحماد غير منسوب إلى أب
مشترك بين الثقة وغيره ، فلا يكون صحيحا بهذا الاعتبار . وفي الكافي رواه عن
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ،
فنسب حمادا إلى أبيه ، وحماد بن عثمان ثقة إلا أن طريق الكافي من الحسن ، لأن
فيه إبراهيم بن هاشم ، ولم ينص الأصحاب على تعديله . وتصحيح نسبة حماد
المطلق في طريق الشيخ من طريق الكليني الحسن لا يخلو من الحسن على ما
فيه .
وأما متنها فأوضح الجميع دلالة ، لجمعه بين جواز نكاح الأب مع كونها
كارهة وبين نفي أمرها معه . وينبغي حملها على مثل ما تقدم من أنه ينبغي لها أن
هامش
( 1 ) المتقدم في ص : 130 ، هامش 4 .