شرح
غير موضع النزاع .
وأما الخبران ( 1 ) الآخران فمشتركان في ضعف السند بالرجلين المذكورين
فيهما وغيرهما . والكلام في دلالة متنهما كما سبق .
وأما الاستصحاب فعلى تقدير كونه حجة لا يمنع مع وجود المقتضي
للإزالة ، وهو هنا موجود ، وقد تقدم .
وأما الاعتبار بالحكمة فمردود بأنها لا تصلح بمجردها لتأسيس الأحكام ،
ولو تمت لزم ثبوت الولاية للأقارب ، وهم لا يقولون به .
حجة المشركين أمران :
الأول : الجمع بين الأدلة ، فإن بعضها دل على اختصاص البكر ، وبعضها
على اختصاص الأب ، فاستفيد من كل منهما ثبوت الولاية لكل منهما ، وهو معنى
الاشتراك . ولأن العقد إذا صدر عن رأيهما فقد عملنا بجميع الأدلة .
الثاني : موثقة صفوان : " قال : استشار عبد الرحمن الكاظم عليه السلام في
تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : افعل ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها نصيبا .
واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر عليه السلام في تزويج ابنته علي بن
جعفر ، فقال : إفعل ويكون ذلك برضاها ، فإن لا في نفسها حظا " ( 2 ) . والدلالة فيهما
من قوله : " إفعل ويكون ذلك برضاها " فإن " إفعل " أمر له بالفعل ، فلولا أن له فعلا
لما حسن أمره به ، وكونه برضاها يستلزم أن لها حقا وإلا لم يعتبر ، ومن قوله : " لها
نصيبا وحظا " فإن منطوقه يدل على ثبوت ولاية لها ، ومفهومه على ثبوت ولاية
هامش
( 1 ) المتقدمان في ص : 131 . والباقي هناك ثلاثة أخبار والرجال المذكورون في أسنادها هنا ثلاثة والذي
لم يوثق منهم إبراهيم بن ميمون فقط . فتأمل .
( 2 ) التهذيب 7 : 379 ح 1534 ، الوسائل 14 : 214 ب ( 9 ) من أبواب عقد النكاح . ح 2 .