تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
غير موضع النزاع . وأما الخبران ( 1 ) الآخران فمشتركان في ضعف السند بالرجلين المذكورين فيهما وغيرهما . والكلام في دلالة متنهما كما سبق . وأما الاستصحاب فعلى تقدير كونه حجة لا يمنع مع وجود المقتضي للإزالة ، وهو هنا موجود ، وقد تقدم . وأما الاعتبار بالحكمة فمردود بأنها لا تصلح بمجردها لتأسيس الأحكام ، ولو تمت لزم ثبوت الولاية للأقارب ، وهم لا يقولون به . حجة المشركين أمران : الأول : الجمع بين الأدلة ، فإن بعضها دل على اختصاص البكر ، وبعضها على اختصاص الأب ، فاستفيد من كل منهما ثبوت الولاية لكل منهما ، وهو معنى الاشتراك . ولأن العقد إذا صدر عن رأيهما فقد عملنا بجميع الأدلة . الثاني : موثقة صفوان : " قال : استشار عبد الرحمن الكاظم عليه السلام في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : افعل ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها نصيبا . واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر عليه السلام في تزويج ابنته علي بن جعفر ، فقال : إفعل ويكون ذلك برضاها ، فإن لا في نفسها حظا " ( 2 ) . والدلالة فيهما من قوله : " إفعل ويكون ذلك برضاها " فإن " إفعل " أمر له بالفعل ، فلولا أن له فعلا لما حسن أمره به ، وكونه برضاها يستلزم أن لها حقا وإلا لم يعتبر ، ومن قوله : " لها نصيبا وحظا " فإن منطوقه يدل على ثبوت ولاية لها ، ومفهومه على ثبوت ولاية
هامش
( 1 ) المتقدمان في ص : 131 . والباقي هناك ثلاثة أخبار والرجال المذكورون في أسنادها هنا ثلاثة والذي لم يوثق منهم إبراهيم بن ميمون فقط . فتأمل . ( 2 ) التهذيب 7 : 379 ح 1534 ، الوسائل 14 : 214 ب ( 9 ) من أبواب عقد النكاح . ح 2 .