تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
فيسقط . ويبقى الأمر في الأول أسهل ، لأن المنفي فيه ماهية النكاح ، ونفي الماهيات غير مراد في مثل ذلك ، والحمل على المجاز واسع ، ومنه حمله على نفي الكمال ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا صلاة لجار المسجد إلا فيه " ( 1 ) . ونفي الصحة وإن كان أقرب المجازات إلى الحقيقة إلا أنه يوجب اطراح تلك الأخبار المكافئة له في الإسناد . ويضاف إلى ذلك اعتضاد الأولين بظاهر القرآن كما سبق ( 2 ) . وأما الثالث ( 3 ) فإن صحته وإن كانت مشهورة بين الباحثين في المسألة كالعلامة ( 4 ) والشهيد ( 5 ) ومن تبعهما ( 6 ) في ذلك ، إلا أن فيه عندي نظرا ، فإن في طريقه علي بن الحكم ، وهو مشترك بين الثقة وغيره ، وذلك يمنع من الحكم بصحته . وقد تقدم معا الكلام على نظيره . وفيه من حيث الدلالة : أن قوله : " لا تزوج ذوات الآباء من . الأبكار إلا بإذن أبيها " كما يمكن حمل " من " فيه على البيانية فيعم الصغيرة والكبيرة ، يمكن حملها على التبعيضية فلا يدل على موضع النزاع ، لأن الأبكار - وهي الصغيرة - لا تتزوج إلا بإذن أبيها اجماعا ، وإذا كان ذلك محتملا سقط الاحتجاج بها في مقابلة تلك . ولا يقدح في ذلك بعد الحمل على التبعيض " وانتفاء فائدة التقييد
هامش
( 1 ) 1 : 92 ح 244 ، الوسائل 3 : 478 ب ( 2 ) من أبواب أحكام المساجد ح 1 . ( 2 ) في ص : 122 . ( 3 ) المتقدم في ص : 130 ، هامش ( 1 ) . ( 4 ) راجع المختلف : 535 . ( 5 ) راجع غاية المراد : 174 . ( 6 ) كما في جامع المقاصد 12 : 125 .
مسالك الأفهام — صفحة 134 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية