شرح
فيسقط . ويبقى الأمر في الأول أسهل ، لأن المنفي فيه ماهية النكاح ، ونفي
الماهيات غير مراد في مثل ذلك ، والحمل على المجاز واسع ، ومنه حمله على نفي
الكمال ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا صلاة لجار المسجد إلا فيه " ( 1 ) .
ونفي الصحة وإن كان أقرب المجازات إلى الحقيقة إلا أنه يوجب اطراح تلك
الأخبار المكافئة له في الإسناد . ويضاف إلى ذلك اعتضاد الأولين بظاهر القرآن
كما سبق ( 2 ) .
وأما الثالث ( 3 ) فإن صحته وإن كانت مشهورة بين الباحثين في المسألة
كالعلامة ( 4 ) والشهيد ( 5 ) ومن تبعهما ( 6 ) في ذلك ، إلا أن فيه عندي نظرا ، فإن في
طريقه علي بن الحكم ، وهو مشترك بين الثقة وغيره ، وذلك يمنع من الحكم
بصحته . وقد تقدم معا الكلام على نظيره .
وفيه من حيث الدلالة : أن قوله : " لا تزوج ذوات الآباء من . الأبكار إلا بإذن
أبيها " كما يمكن حمل " من " فيه على البيانية فيعم الصغيرة والكبيرة ، يمكن
حملها على التبعيضية فلا يدل على موضع النزاع ، لأن الأبكار - وهي الصغيرة -
لا تتزوج إلا بإذن أبيها اجماعا ، وإذا كان ذلك محتملا سقط الاحتجاج بها في
مقابلة تلك . ولا يقدح في ذلك بعد الحمل على التبعيض " وانتفاء فائدة التقييد
هامش
( 1 ) 1 : 92 ح 244 ، الوسائل 3 : 478 ب ( 2 ) من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 2 ) في ص : 122 .
( 3 ) المتقدم في ص : 130 ، هامش ( 1 ) .
( 4 ) راجع المختلف : 535 .
( 5 ) راجع غاية المراد : 174 .
( 6 ) كما في جامع المقاصد 12 : 125 .