شرح
بالأبكار ، من حيث إن الصغيرة الثيب حكمها كذلك ، لجواز البناء في العقد على
الغالب من أن الصغيرة لا تكون إلا بكرا . ومثل هذا التنزيل في طريق الجمع أسهل
من غيره . وكذا حمل النهي فيه على الكراهة .
ثم على تقدير التحريم لا يدل على فساد العقد ولو فعلته بدون إذنه ، لأن
النهي في غير العبادة لا يدل على الفساد . ولا يقدح في ذلك أن القول بالتحريم من
دون الفساد احداث ( 1 ) قول لم قل به أحد ، لأن مثل هذا في المسألة المنتشرة
الأقوال غير مسموع عند المحققين ، على أن ما فيها من الأقوال لم يحدث في
وقت واحد ، فالمتأخر يرد فيه ذلك . وهذا كلام بعيد عن التحقيق .
وأما الرابع ( 2 ) : فالكلام في صحته كما مر في الثالث ، فإن في طريقه أيضا
علي بن الحكم . وفي متنه قصور من حيث تضمنه أن الجد يستأذن ، لدخوله في
الكلية ، مع عدم استثنائه مع الأب . ولا يقال : إنه داخل فيه لأنه أب ، لمنع كونه
كذلك حقيقة وإلا لما كان لذكره . معه فائدة حيث يقال : الولاية للأب والجد ،
ومجرد استعماله فيه أعم من الحقيقة . ومبادرة الذهن عند اطلاق اللفظ إلى غير
الجد " وتوقف حمله عليه على القرينة ، وصحة سلبه عنه ، فيقال : الجد ليس بأب ،
دليل المجاز .
والكلام على الخبر الخامس ( 3 ) كالكلام على الثالث متنا وسندا . أما السند
فإنه واحد ، إلا أنه لما وصل إلى العلا رواه عن الصادق عليه السلام هنا ، وفي
الخبر ( 4 ) السابق رواه عنه بواسطة ابن أبي يعفور ، وكلاهما رويا عن الصادق عليه
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " القادح باحداث القول الشهيد في شرح الارشاد . منه رحمه الله " . لاحظ غاية المراد :
174 .
( 2 ) المتقدمات في ص : 130 ، هامش ( 2 ، 3 ، 1 ) .
( 3 ) المتقدمات في ص : 130 ، هامش ( 2 ، 3 ، 1 ) .
( 4 ) المتقدمات في ص : 130 ، هامش ( 2 ، 3 ، 1 ) .