شرح
الأب ، لأن النصيب والحظ لا يستوعبان الحق ، بل يقتضيان التشطير . وإذا تقرر
ذلك فلا يمكن حملهما على الصغيرة والثيب ، لأن الأولى لا نصيب لها ، والثانية لا
مشاركة معها ، فتعين حمله على المتنازع .
والجواب عن الأول : أن في تلك الأدلة من الجانبين ما ينفي الاشتراك وقد
عرفته ، فلا يكون الاشتراك طريقا للجمع مطلقا .
وعن الثاني بضعف سنده أولا ، وبمنع دلالته على المطلوب ثانيا ، لأن أمره
بالفعل لا ينافي اختصاصها بالأمر ، إذ يحسن أن يقال في الثيب ذلك مع انتفاء
الولاية ، بل يحسن أن يقال للأجنبي ذلك ، فإنها إذا رضيت جاز للأجنبي مباشرة
العقد ، فيجوز أمر . بفعله مقيدا برضاها . وأما حديث الحظ والنصيب فلا حظ له
في الدلالة إلا من جهة مفهوم الخطاب الضعيف .
ومعا ذكرناه يظهر حجة القول السادس ، وهو القول المشترك بينها وبين
الأب خاصة ، حيث إن النصوص ( 1 ) الدالة على ولاية الأب لا تعرض فيها لغيره
من الأولياء ، فيقتصر فيها على موردها ، لضرورة الجمع ، وتبقى أدلة أولويتها في
غيره خالية عن المعارض . وفي الحقيقة هذا أمتن مما قبله ، وإن كان غير مشهور .
وجوابه جوابه .
وأما أصحاب القول الرابع القائلون بثبوت الولاية عليها في الدائم دون
المنقطع فاحتجوا بوجهين :
الأول : الجمع بين الأخبار بتخصيصها في الجانبين ، كل جانب بنوع من
النكاح . ووجه تخصيص الدائم بأخبار الولاية عليها أنه - لكثرة حقوقه وأحكامه
من النفقة والميراث واستمراره وغيرها - أهم من المتعة ، والمرأة قاصرة النظر عن
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 129 - 132 .