تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
مشتملة على شبهات كثيرة لا تقاوم ما سيأتي مما يدل صريحا على ثبوت الولاية من النصوص الصحيحة . أما الرابعة ( 1 ) : فهي أوضح سندا لكن في بلوغها حد الصحة الذي ادعوه عندي نظر ، لأن في طريقها العباس غير منسوب إلى أب ، وهذا الاسم مشترك بين الثقة والضعيف ، وإن كان الأول أكثر ، ويغلب على الظن إرادته ، فإن ذلك غير كاف في الحكم بالصحة ، لقيام الاحتمال . ومع ذلك فهي قاصرة الدلالة على المطلوب ، فإن استيمار البكر إنما يفيد نفي القول باستقلال الولي ، لكنه لا ينفي اشتراك الولاية بينهما ، وهو أحد الأقوال في المسألة . وأما رواية زرارة ( 2 ) ففي طريقها موسى بن بكر " وهو واقفي ضعيف . وفي دلالتها ما تقدم من أن ملك البكر أمرها عين المتنازع ، والتخلص منه بما قررناه . وبقرينة ذكر التصرفات من البيع والشراء يفيد أن ملك الأمر يراد به رفع الحجر عن المال . والكلام في الرواية السادسة ( 3 ) والسابعة ( 4 ) كالتي قبلهما متنا وسندا ، وفي الثامنة ( 5 ) ضعف السند ، وفي الجميع الشك في العموم من حيث إن المحكوم عليه مفرد محلى باللام . وأما دعوى الاجماع فواقعة في معركة النزاع ، ويكفي في فسادها بالنسبة إلى السابقين على المرتضى مخالفة مثل الصدوق والمفيد وابن أبي عقيل من أهل الفتوى . وأما أهل الحديث فستعرف أن الصحيح منه دال على خلافه ، فكيف ينسب إليهم القول بخلافه ؟
هامش
( 1 ) المتقدمات في ص : 123 و 124 . ( 2 ) المتقدمات في ص : 123 و 124 . ( 3 ) المتقدمات في ص : 123 و 124 . ( 4 ) المتقدمات في ص : 123 و 124 . ( 5 ) المتقدمات في ص : 123 و 124 .
مسالك الأفهام — صفحة 128 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية