شرح
مشتملة على شبهات كثيرة لا تقاوم ما سيأتي مما يدل صريحا على ثبوت الولاية
من النصوص الصحيحة .
أما الرابعة ( 1 ) : فهي أوضح سندا لكن في بلوغها حد الصحة الذي ادعوه
عندي نظر ، لأن في طريقها العباس غير منسوب إلى أب ، وهذا الاسم مشترك بين
الثقة والضعيف ، وإن كان الأول أكثر ، ويغلب على الظن إرادته ، فإن ذلك غير كاف
في الحكم بالصحة ، لقيام الاحتمال . ومع ذلك فهي قاصرة الدلالة على المطلوب ،
فإن استيمار البكر إنما يفيد نفي القول باستقلال الولي ، لكنه لا ينفي اشتراك
الولاية بينهما ، وهو أحد الأقوال في المسألة .
وأما رواية زرارة ( 2 ) ففي طريقها موسى بن بكر " وهو واقفي ضعيف . وفي
دلالتها ما تقدم من أن ملك البكر أمرها عين المتنازع ، والتخلص منه بما قررناه .
وبقرينة ذكر التصرفات من البيع والشراء يفيد أن ملك الأمر يراد به رفع الحجر
عن المال .
والكلام في الرواية السادسة ( 3 ) والسابعة ( 4 ) كالتي قبلهما متنا وسندا ، وفي
الثامنة ( 5 ) ضعف السند ، وفي الجميع الشك في العموم من حيث إن المحكوم عليه
مفرد محلى باللام .
وأما دعوى الاجماع فواقعة في معركة النزاع ، ويكفي في فسادها بالنسبة
إلى السابقين على المرتضى مخالفة مثل الصدوق والمفيد وابن أبي عقيل من أهل
الفتوى . وأما أهل الحديث فستعرف أن الصحيح منه دال على خلافه ، فكيف
ينسب إليهم القول بخلافه ؟
هامش
( 1 ) المتقدمات في ص : 123 و 124 .
( 2 ) المتقدمات في ص : 123 و 124 .
( 3 ) المتقدمات في ص : 123 و 124 .
( 4 ) المتقدمات في ص : 123 و 124 .
( 5 ) المتقدمات في ص : 123 و 124 .