تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
القول الأول . والاعتراض أما على الأول من وجوهه فبمنع دلالته على موضع النزاع ، فإن النساء المحدث عنهن بإضافة النكاح إليهن هن المطلقات للعدة وبعضهن مطلقات ثلاثا . وذلك يستلزم الدخول بهن ، والنزاع في البكر . وإنما تصلح هذه الآيات حجة على المخالف الذاهب إلى أن المرأة مطلقا ليس لها التزويج بغير الولي ، لا على من أسقط الولاية عن الثيب ، ويمكن الاعتذار بامكان فرض طلاق العشرة مع بقاء البكارة ، بأن يكون قد وطئ في الدبر ، ومعه يمكن فرض الطلاق ثلاثا للعدة مع بقاء البكارة . وهو فرض بعيد إلا أن العموم يتناول مثله ، فيصح الاحتجاج به في الجملة . وأما الروايات فهي بأسرها مشتركة في عدم صحة السند ما عدا الرابعة . أما الأولتان ( 1 ) فعاميتان . وأما الثالثة ( 2 ) ففيها - مع كونها من الحسن لا من الصحيح - قصور الدلالة ، فإن الحكم فيها على من ملكت نفسها ، فإدخال البكر فيها عين المتنازع . وكذا قوله : " غير المولى عليها " فإن الخصم يدعي كون البكر مولى عليها ، فكيف يستدل بها على زوال الولاية عنها ؟ ! مع ما في متنها من التهافت ، فإن قوله : " غير السفيهة " إن كان هو الخبر عن المبتدأ - وهو " المرأة " - و " المولى عليها " معطوف على الخبر ، فلا وجه للجمع بين الخبر وما عطف عليه ، لأن السفيهة داخلة في المولى عليها ، ومع ذلك فالجملة التي بعدها - وهي قوله : " إن تزويجها جائز " - مرتبط بالجملة الأولى ومتفرع عليها ، فلا وجه لقطعها عنها .
هامش
( 1 ) المتقدمان في ص : 122 ه‍ ( 5 ) و 123 ه‍ ( 1 ) . ( 2 ) المتقدمة في ص : 123 ه‍ ( 2 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 125 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية