شرح
القول الأول .
والاعتراض أما على الأول من وجوهه فبمنع دلالته على موضع النزاع ،
فإن النساء المحدث عنهن بإضافة النكاح إليهن هن المطلقات للعدة وبعضهن
مطلقات ثلاثا . وذلك يستلزم الدخول بهن ، والنزاع في البكر . وإنما تصلح هذه
الآيات حجة على المخالف الذاهب إلى أن المرأة مطلقا ليس لها التزويج بغير
الولي ، لا على من أسقط الولاية عن الثيب ، ويمكن الاعتذار بامكان فرض طلاق
العشرة مع بقاء البكارة ، بأن يكون قد وطئ في الدبر ، ومعه يمكن فرض الطلاق
ثلاثا للعدة مع بقاء البكارة . وهو فرض بعيد إلا أن العموم يتناول مثله ، فيصح
الاحتجاج به في الجملة .
وأما الروايات فهي بأسرها مشتركة في عدم صحة السند ما عدا الرابعة . أما
الأولتان ( 1 ) فعاميتان . وأما الثالثة ( 2 ) ففيها - مع كونها من الحسن لا من الصحيح -
قصور الدلالة ، فإن الحكم فيها على من ملكت نفسها ، فإدخال البكر فيها عين
المتنازع . وكذا قوله : " غير المولى عليها " فإن الخصم يدعي كون البكر مولى
عليها ، فكيف يستدل بها على زوال الولاية عنها ؟ ! مع ما في متنها من التهافت ،
فإن قوله : " غير السفيهة " إن كان هو الخبر عن المبتدأ - وهو " المرأة " - و " المولى
عليها " معطوف على الخبر ، فلا وجه للجمع بين الخبر وما عطف عليه ، لأن
السفيهة داخلة في المولى عليها ، ومع ذلك فالجملة التي بعدها - وهي قوله : " إن
تزويجها جائز " - مرتبط بالجملة الأولى ومتفرع عليها ، فلا وجه لقطعها عنها .
هامش
( 1 ) المتقدمان في ص : 122 ه ( 5 ) و 123 ه ( 1 ) .
( 2 ) المتقدمة في ص : 123 ه ( 2 ) .