تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
وزاد بعضهم ( 1 ) قولا سادسا ، وهو أن التشريك في الولاية يكون بين المرأة وأبيها خاصة دون غيره من الأولياء ، ونسبه إلى المفيد . حجة الأولين أمور : الأول : الآيات الدالة على إضافة النكاح إلى النساء من غير تفصيل ، كقوله تعالى ( حتى تنكح زوجا غيره ) ( 2 ) ( ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " ( 3 ) وقوله تعالى ( فلا جناح عليهن فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف " ( 3 ) . وهو مفيد للعموم الشامل لغير المدخول بها . الثاني : الروايات ، فمنها : ما رواه ابن عباس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها " ( 4 ) . والمراد بالأيم من لا زوج لها ، قال الجوهري : " الأيامى : الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء ، وامرأة أيم بكرا كانت أو ثيبا " ( 5 ) . والدلالة في الرواية من صدرها وعجزها ، وإعادة ذكر البكر مع دخولها في الأيم للتنبيه على اختصاصها بكون سكوتها كافيا عن الجواب اللفظي .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " هو الشيخ فخر الدين في شرحه . منه رحمه الله " ، لاحظ إيضاح الفوائد 3 : 20 . ( 2 ) البقرة 230 - 232 . وا لآية الكريمة هكذا " فلا تعضلوهن . . . " . ( 3 ) البقرة 230 - 232 . وا لآية الكريمة هكذا " فلا تعضلوهن . . . " . ( 3 ) سورة البقرة : 234 . والآية الكريمة هكذا " فلا جناح عليكم . . . " . ( 4 ) سنن الدارمي 2 : 138 ، سنن أبي داود 2 : 232 ح 2098 ، صحيح مسلم 2 : 1037 ح ( 5 ) الصحاح 5 : 1868 ( مادة أيم ) .