شرح
وزاد بعضهم ( 1 ) قولا سادسا ، وهو أن التشريك في الولاية يكون بين المرأة
وأبيها خاصة دون غيره من الأولياء ، ونسبه إلى المفيد .
حجة الأولين أمور :
الأول : الآيات الدالة على إضافة النكاح إلى النساء من غير تفصيل ، كقوله
تعالى ( حتى تنكح زوجا غيره ) ( 2 ) ( ولا تعضلوهن أن ينكحن
أزواجهن " ( 3 ) وقوله تعالى ( فلا جناح عليهن فيما فعلن في أنفسهن
بالمعروف " ( 3 ) . وهو مفيد للعموم الشامل لغير المدخول بها .
الثاني : الروايات ، فمنها : ما رواه ابن عباس رضي الله عنه ، عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم : " الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها ،
وإذنها صماتها " ( 4 ) .
والمراد بالأيم من لا زوج لها ، قال الجوهري : " الأيامى : الذين لا أزواج لهم
من الرجال والنساء ، وامرأة أيم بكرا كانت أو ثيبا " ( 5 ) . والدلالة في الرواية من
صدرها وعجزها ، وإعادة ذكر البكر مع دخولها في الأيم للتنبيه على اختصاصها
بكون سكوتها كافيا عن الجواب اللفظي .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " هو الشيخ فخر الدين في شرحه . منه رحمه الله " ، لاحظ إيضاح الفوائد
3 : 20 .
( 2 ) البقرة 230 - 232 . وا لآية الكريمة هكذا " فلا تعضلوهن . . . " .
( 3 ) البقرة 230 - 232 . وا لآية الكريمة هكذا " فلا تعضلوهن . . . " .
( 3 ) سورة البقرة : 234 . والآية الكريمة هكذا " فلا جناح عليكم . . . " .
( 4 ) سنن الدارمي 2 : 138 ، سنن أبي داود 2 : 232 ح 2098 ، صحيح مسلم 2 : 1037 ح
( 5 ) الصحاح 5 : 1868 ( مادة أيم ) .