شرح
ومنها : ما رواه ابن عباس أيضا " أن جارية بكرا جاءت إلى النبي صلى الله
عليه وآله وسلم فقالت : إن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له
كارهة ، فقال صلى الله عليه وآله : أجيزي ما صنع أبوك ، فقالت : لا رغبة لي فيما
صنع أبي ، قال : فاذهبي فانكحي من شئت ، فقالت : لا رغبة لي في غير ما صنع
أبي ، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء في أمور بناتهم شئ " ( 1 ) . وهذه
الرواية أوضح ما في الباب دلالة لو صح سندها ، لأنها تفيد استقلالها بالولاية ،
بخلاف الأولى ، فإنها لا تنفي القول بالتشريك .
ومنها : حسنة الفضلاء ، الفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وزرارة وبريد ،
عن الباقر عليه السلام ، قال : " المرأة التي ملكت نفسها ، غير السفيهة ولا المولى
عليها ، إن تزويجها بغير ولي جائز " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن الباقر عليه السلام ، قال : " تستأمر
البكر وغيرها ، ولا تنكح إلا بأمرها " ( 3 ) .
ومنها : رواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال : " إذا كانت المرأة مالكة
أمرها ، تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت ، فإن أمرها جائز
تزوج إن شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر
هامش
( 1 ) راجع سق ابن ماجة 1 : 602 وسنن النسائي 6 : 87 البيهقي 7 : 117 و 118 ، التلخيص الحبير 3 :
160 - 161 ، والحاوي الكبير 9 : 39 و 55 .
( 2 ) الكافي 5 : 391 ح 1 " الفقيه 3 : 251 ح 1197 ، التهذيب 7 : 377 ح 1525 ، الاستبصار 3 : 232 ح
837 الوسائل 14 : 201 ب ( 3 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .
( 3 ) التهذيب 7 : 380 ح 1535 ، الوسائل الباب المتقدم ح 10 .