تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ولو تحرر بعضه واشترى زوجته بطل النكاح بينهما ، سواء اشتراها بمال ينفرد به أو مشترك بينهما .
شرح
يقع للمولى ، لأن إذنه فيه للعبد تضمن أمرين : مطلق الشراء ، وكونه مقيدا بالعبد ، فإذا بطل المقيد بقي المطلق المدلول عليه بالمقيد ضمنا . وهذا هو الذي قطع به الشهيد في الشرح تفسيرا لعدم بطلان العقد ، فقال : " لأن الشراء حينئذ للمولى ، والملك له ، وزوال الملك عن الزوجة إلى غير الزوج لا يقتفي فسخ نكاحها " ( 1 ) . وفيه نظر ، لأنه لا يلزم من الإذن في الشراء للعبد الإذن فيه للمولى ، وبقاء المطلق مع انتفاء المقيد في مثل هذه المواضع ظاهر المنع ، ومن الجائز أن يرضى المولى بتملك الأمة المعينة للعبد ولا يرضى بتملكها لنفسه ، فعدم صحة العقد أصلا قوي . وعلى التقديرين فعقد العبد باق ، لبقائها على ملك مولاها الأول الذي كانت الزوجية زمن ملكه ، أو انتقالها إلى ملك المولى ، وهو غير قادح في نكاحه كما مر . وقد تقدم ( 2 ) البحث في نظير هذه المسألة في باب دين المملوك من هذا الكتاب فراجعه ثم ، فإنه محقق بما لا مزيد عليه . قوله : " ولو تحرر بعضه واشترى زوجته بطل النكاح بينهما ، سواء اشتراها بمال ينفرد به أو مشترك بينهما " . وجه البطلان : . أنه صار مالكا لها على تقدير شرائها بالمال المختص به فيبطل العقد لما مر من عدم اجتماع السببين ، ومالكا لبعضها على تقدير شرائها بالمال المشترك فيبطل العقد فيما يخصه والعقد لا يتبعض ، لكن على تقدير شرائها بالمشترك لا يصح له وطؤها مطلقا ما دامت كذلك ، لأن البضع لا يتبعض " وعلى التقدير الأول يمكن وطؤها بالملك .
هامش
( 1 ) غاية المراد : 172 . ( 2 ) في ج 3 : 462 .