وتثبت ولاية الأب والجد للأب على الصغيرة وإن ذهبت بكارتها
بوطء أو غيره ، ولا خيار لها بعد بلوغها على أشهر الروايتين . وكذا لو
زوج الأب أو الجذ الصغير لزمه العقد ، ولا خيار له مع بلوغه ورشده
وعلى الأشهر .
شرح
موت الأضعف ، كالعكس ، بل هو أولى . وفيه نظر ، لجواز كون قوة
الولاية مشروطة بحياة الأب كما هو مغروض الرواية ، فلا يلزم قوتها
مطلقا .
واستند الشيخ - رحمه الله - ومن تبعه إلى رواية الفضل بن عبد الملك عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن الجد إذا زوج ابنة ابنه ، وكان أبوها حيا ، وكان
الجد مرضيا ، جاز " ( 1 ) الحديث .
وفيه - مع ضعف السند - ضعف الدلالة ، فإنها بالمفهوم الوصفي ، وهو
غير معتبر عند المحققين .
قوله : " وتثبت ولاية الأب والجد للأب على الصغيرة . . . الخ " .
لما كان مناط الولاية للأب والجد على البنت صغرها فلا فرق - مع وجود
الوصف - بين كونها بكرا أو ثيبا ، لوجود المقتضى فيهما ، وإنما يمكن افتراق
الحكم فيهما للبالغة كما سيأتي ( 2 ) . والمشهور بين الأصحاب أن العقد على الصغيرين
من الولي ماض عليهما ، سواء رضيا بعد البلوغ به أم لا ، لوقوعه من أهله في محله
صحيحا فيستصحب . والروايات الدالة عليه كثيرة ، منها : صحيحة عبد الله بن
الصلت : " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 396 ح 5 ، التهذيب 7 : 391 ح 1564 ، الوسائل 14 : 218 ب ( 11 ) من
أبواب عقد النكاح ح 4 .
( 2 ) في ص : 120 .