تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
وإنما جعل المصنف موضوع المسألة الدعوى على المعقود عليها ليرتب الجزم بعدم سماع الدعوى نظرا إلى ما ذكرناه ، فإنها لو كانت خلية لسمعت قطعا ، وترتب عليها اليمين مع الانكار ، ولزوم العقد بالاقرار ، وثبوت النكاح لو نكلت ، أو ردت عليه اليمين فحلف . ومما يتفرع على الخلاف الأول جواز العقد على هذه لغير المدعي قبل انتهاء الدعوى وعدمه ، فإن قلنا بسماعها بعد التزويج وترتب فائدتها السابقة صح العقد الثاني ، وبقيت الدعوى بحالها ، لكن العقد الثاني يفيد سقوط تسلط المدعي على البضع ، فيحتمل لذلك عدم جواز العقد حتى ينهي الأول دعواه ، لسبق حقه فلا يسقطه الثاني بعقده . نعم ، لو تراخى الأول في الدعوى أو سكت عنها فجواز العقد أجود ( 1 ) ، حذرا من الاضرار المترتب على المنع ، فإن الزوج إذا علم بعدم إقدام أحد عليها أمكن أن يؤخر دعواه لذلك ، ليطول الأمر عليها ، ويتوجه عليها الضرر بترك التزويج ، فيكون وسيلة إلى الرجوع إليه ، وهو يستلزم الحرج والاضرار ( 2 ) المنفيين با لآية ( 3 ) والرواية ( 4 ) . وإن قلنا بعدم سماع الدعوى على المعقود عليها أصلا - كما ذهب إليه المصنف - اتجه عدم جواز تزويجها إلى أن يخرج من حقه بانتهاء الدعوى . ويشكل الأمر حينئذ لو ماطل بها وقصد ما ذكرناه ، ولعل الجواز حينئذ مطلقا قوي .
هامش
( 1 ) في " و " : أرجح . ( 2 ) في هامش " و " : والضرر خ ل . ( 3 ) الحج : 78 . ( 4 ) الوسائل 17 : 340 ب ( 12 ) من أبواب احياء الموات .