شرح
وإنما جعل المصنف موضوع المسألة الدعوى على المعقود عليها ليرتب الجزم
بعدم سماع الدعوى نظرا إلى ما ذكرناه ، فإنها لو كانت خلية لسمعت قطعا ، وترتب
عليها اليمين مع الانكار ، ولزوم العقد بالاقرار ، وثبوت النكاح لو نكلت ، أو ردت
عليه اليمين فحلف .
ومما يتفرع على الخلاف الأول جواز العقد على هذه لغير المدعي قبل انتهاء
الدعوى وعدمه ، فإن قلنا بسماعها بعد التزويج وترتب فائدتها السابقة صح العقد
الثاني ، وبقيت الدعوى بحالها ، لكن العقد الثاني يفيد سقوط تسلط المدعي على
البضع ، فيحتمل لذلك عدم جواز العقد حتى ينهي الأول دعواه ، لسبق حقه فلا
يسقطه الثاني بعقده .
نعم ، لو تراخى الأول في الدعوى أو سكت عنها فجواز العقد أجود ( 1 ) ،
حذرا من الاضرار المترتب على المنع ، فإن الزوج إذا علم بعدم إقدام أحد عليها
أمكن أن يؤخر دعواه لذلك ، ليطول الأمر عليها ، ويتوجه عليها الضرر بترك
التزويج ، فيكون وسيلة إلى الرجوع إليه ، وهو يستلزم الحرج والاضرار ( 2 ) المنفيين
با لآية ( 3 ) والرواية ( 4 ) .
وإن قلنا بعدم سماع الدعوى على المعقود عليها أصلا - كما ذهب إليه
المصنف - اتجه عدم جواز تزويجها إلى أن يخرج من حقه بانتهاء الدعوى .
ويشكل الأمر حينئذ لو ماطل بها وقصد ما ذكرناه ، ولعل الجواز حينئذ مطلقا
قوي .
هامش
( 1 ) في " و " : أرجح .
( 2 ) في هامش " و " : والضرر خ ل .
( 3 ) الحج : 78 .
( 4 ) الوسائل 17 : 340 ب ( 12 ) من أبواب احياء الموات .