تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
مؤرختين ، أو تكون إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة ، فإما بنية الرجل أو المرأة . والمؤرختان إما بتاريخ واحد ، أو مختلفتان ، مع تقديم تاريخ الرجل ، أو متقدم تاريخ المرأة . فهذه تسع صور . وعلى جميع التقادير إما أن يكون الرجل قد دخل بالمرأة المدعية أو لا ، فالصور ثماني عشر . وموضع النص المذكور مع إقامة كل منهما بينة ، وغيره يرجع حكمه إلى القواعد الشرعية من غير اشكال . وتفصيل الحكم فها : أنه مع عدم البينة أصلا يكون القول قوله في انكار زوجية المدعية ، لأنه منكر ، ودعواه زوجية أختها ترجع إلى قواعد الدعوى بينه وبين الأخت ، سواء أنكرت كما مر في الرواية أم اعترفت . هذا إذا لم يكن دخل بالمدعية ، أما لو دخل بها ففي الاكتفاء بيمينه نظرا إلى أنه منكر ، أو يرجع إلى يمينها التفاتا إلى أن فعله مكذب لدعواه ، وجهان يرجعان إلى تعارض الأصل والظاهر ، والأول أقوى . وإن أقام أحدهما خاصة البينة قضي له ، سواء الرجل والمرأة إلا إذا كانت البينة للرجل وقد دخل بالمدعية فالوجهان ، ويزيد هنا أن فعله مكذب لبينته فلا تسمع . وإن أقام كل منهما بينة مطلقة ، أو كانت إحداهما مؤرخة والأخرى مطلقة ، فالترجيح لبينته على مقتضى النص ، إلا مع الدخول لسقوطه بينته حينئذ بتكذيبه إياها فيحكم لبينتها . وإن أرختا معا وتقدم تاريخ بينتها فلا اشكال في تقديمها ، لثبوت سبق نكاحها في وقت لا تعارضها الأخرى فيه . ومع تساوي التاريخين أو تقدم بينته تقدم بينته إن لم يكن دخل بها عملا بالنص المذكور ، ومع الدخول تقدم بينتها . ولو قطعنا النظر عن النص لكان التقديم لبينتها عند التعارض مطلقا . بقي في المسألة أمران :