شرح
مؤرختين ، أو تكون إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة ، فإما بنية الرجل أو المرأة .
والمؤرختان إما بتاريخ واحد ، أو مختلفتان ، مع تقديم تاريخ الرجل ، أو متقدم تاريخ
المرأة . فهذه تسع صور . وعلى جميع التقادير إما أن يكون الرجل قد دخل بالمرأة
المدعية أو لا ، فالصور ثماني عشر . وموضع النص المذكور مع إقامة كل منهما بينة ،
وغيره يرجع حكمه إلى القواعد الشرعية من غير اشكال .
وتفصيل الحكم فها : أنه مع عدم البينة أصلا يكون القول قوله في انكار
زوجية المدعية ، لأنه منكر ، ودعواه زوجية أختها ترجع إلى قواعد الدعوى بينه
وبين الأخت ، سواء أنكرت كما مر في الرواية أم اعترفت . هذا إذا لم يكن دخل
بالمدعية ، أما لو دخل بها ففي الاكتفاء بيمينه نظرا إلى أنه منكر ، أو يرجع إلى يمينها
التفاتا إلى أن فعله مكذب لدعواه ، وجهان يرجعان إلى تعارض الأصل والظاهر ،
والأول أقوى .
وإن أقام أحدهما خاصة البينة قضي له ، سواء الرجل والمرأة إلا إذا كانت
البينة للرجل وقد دخل بالمدعية فالوجهان ، ويزيد هنا أن فعله مكذب لبينته فلا
تسمع .
وإن أقام كل منهما بينة مطلقة ، أو كانت إحداهما مؤرخة والأخرى
مطلقة ، فالترجيح لبينته على مقتضى النص ، إلا مع الدخول لسقوطه بينته حينئذ
بتكذيبه إياها فيحكم لبينتها . وإن أرختا معا وتقدم تاريخ بينتها فلا اشكال في
تقديمها ، لثبوت سبق نكاحها في وقت لا تعارضها الأخرى فيه . ومع تساوي
التاريخين أو تقدم بينته تقدم بينته إن لم يكن دخل بها عملا بالنص المذكور ، ومع
الدخول تقدم بينتها . ولو قطعنا النظر عن النص لكان التقديم لبينتها عند التعارض
مطلقا .
بقي في المسألة أمران :