تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
التاسعة : إذا عقد على امرأة فادعى آخر زوجيتها ، لم يلتفت إلى دعواه إلا مع البينة .
شرح
أحدهما : أن ظاهر النص أن من قدم جانبه لا يفتقر معه إلى اليمين ، وكذلك أطلق المصنف الحكم تبعا لظاهره ، إذ لو افتقر إلى اليمين مع البينة لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وإقامة جزء السبب التام مقامه ، وهو ممتنع . والأقوى الافتقار إلى اليمين إلا مع سبق تاريخ إحدى البينتين . أما الأول فلأنه مع التعارض بتساوي التاريخ أو اطلاقه تتساقط البينتان ، فلا بد من مرجح للحكم بإحداهما ، فمن رجح جانبه افتقر إلى اليمين ، ومجرد الدخول - على تقديره - لا يوجب سقوط حكم بينته رأسا ، بل غايته كونه مرجحا ، فلا بد من اليمين جمعا بين النصوص والقاعدة الكلية . وأما الثاني فلأنه مع سبق تاريخ إحدى البينتين تكون السابقة مثبتة للنكاح في وقت لا يعارضها فيه أحد ، فتعين الحكم بها . الثاني : على تقدير العمل بالنصوص هنا هل ينسحب إلى مثل الأم والبنت لو ادعى زوجية إحداهما وادعت الأخرى زوجيته ؟ وجهان ، من اتحاد صورة الدعوى ، إذ لا مدخل للأخوة في هذا الحكم ، بل إنما هو لتحريم الجمع وهو مشترك ، ومن كون الحكم على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورده . قوله : " إذا عقد على امرأة فادعى آخر زوجيتها ، لم يلتفت إلى دعواه إلا مع البينة " . المفهوم من عدم سماع دعواه عدم الالتفات إليها أصلا بحيث لا يترتب عليها اليمين على المرأة ، وإن كانت منكرة داخلة في عموم " اليمين على من أنكر " ( 1 ) . ووجهه : أن اليمين إنما تتوجه على المنكر إذا كان بحيث لو اعترف لزمه الحق ونفع
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 215 ب ( 25 ) من أبواب كيفية الحكم ح 3 ، عوالي اللئالي 1 : 244 ح 172 ، المستدرك 17 : 368 ب ( 3 ) من أبواب كيفية الحكم ح 4 و 5 .
مسالك الأفهام — صفحة 110 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية