التاسعة : إذا عقد على امرأة فادعى آخر زوجيتها ، لم يلتفت إلى
دعواه إلا مع البينة .
شرح
أحدهما : أن ظاهر النص أن من قدم جانبه لا يفتقر معه إلى اليمين ، وكذلك
أطلق المصنف الحكم تبعا لظاهره ، إذ لو افتقر إلى اليمين مع البينة لزم تأخير البيان
عن وقت الحاجة ، وإقامة جزء السبب التام مقامه ، وهو ممتنع . والأقوى الافتقار إلى
اليمين إلا مع سبق تاريخ إحدى البينتين . أما الأول فلأنه مع التعارض بتساوي
التاريخ أو اطلاقه تتساقط البينتان ، فلا بد من مرجح للحكم بإحداهما ، فمن رجح
جانبه افتقر إلى اليمين ، ومجرد الدخول - على تقديره - لا يوجب سقوط حكم بينته
رأسا ، بل غايته كونه مرجحا ، فلا بد من اليمين جمعا بين النصوص والقاعدة الكلية .
وأما الثاني فلأنه مع سبق تاريخ إحدى البينتين تكون السابقة مثبتة للنكاح في
وقت لا يعارضها فيه أحد ، فتعين الحكم بها .
الثاني : على تقدير العمل بالنصوص هنا هل ينسحب إلى مثل الأم والبنت لو
ادعى زوجية إحداهما وادعت الأخرى زوجيته ؟ وجهان ، من اتحاد صورة
الدعوى ، إذ لا مدخل للأخوة في هذا الحكم ، بل إنما هو لتحريم الجمع وهو
مشترك ، ومن كون الحكم على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورده .
قوله : " إذا عقد على امرأة فادعى آخر زوجيتها ، لم يلتفت إلى دعواه
إلا مع البينة " .
المفهوم من عدم سماع دعواه عدم الالتفات إليها أصلا بحيث لا يترتب عليها
اليمين على المرأة ، وإن كانت منكرة داخلة في عموم " اليمين على من أنكر " ( 1 ) .
ووجهه : أن اليمين إنما تتوجه على المنكر إذا كان بحيث لو اعترف لزمه الحق ونفع
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 215 ب ( 25 ) من أبواب كيفية الحكم ح 3 ، عوالي اللئالي 1 : 244 ح 172 ، المستدرك
17 : 368 ب ( 3 ) من أبواب كيفية الحكم ح 4 و 5 .