الثامنة : لو ادعى زوجية امرأة ، وادعت أختها زوجيته ، وأقام كل
واحد منهما بينة ، فإن كان دخل بالمدعية ، كان الترجيح لبينتها ، لأنه
مصدق لما بظاهر فعله . وكذا لو كان تاريخ بينتها أسبق . ومع عدم الأمرين
يكون الترجيح لبينته .
شرح
اتفاقهما على معينة ونوياها عندنا ، لأن الشهادة وإن تعذرت فليست بشرط ، ومن
اشترط الشهادة أبطل هنا ، لأن الشاهد إنما يشهد على اللفظ المسموع دون النية .
قوله : " لو ادعى زوجية امرأة ، وادعت أختها زوجيته . . . الخ " .
هذا الحكم مشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه خلاف بينهم ، وهو مخالف
للقواعد الشرعية في تقديم بينة الرجل مع اطلاق البينتين أو تساوي التاريخين ،
لأنه منكر ، ويقدم قوله مع عدم البينة " ومن كان القول قوله فالبينة بينة صاحبه .
والأصل فيه ما رواه الشيخ في التهذيب باسناده إلى الزهري عن علي بن الحسين
عليهما السلام في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود ، وأنكرت المرأة
ذلك ، وأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود ، ولم
يوقت وقتا ، أن البينة بينة الزوج ، ولا تقبل بينة المرأة ، لأن الزوج قد استحق بضع
هذه المرأة ، وتريد أختها فساد النكاح فلا تصدق ، ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل
وقتها ، أو دخول بها ( 1 ) . وفي سند هذه الرواية ضعف كثير ، ومع ذلك فربما ادعي
على حكمها الاجماع .
وتحرير المسألة على هذا أن يقال : إذا وقع النزاع على هذا الوجه فإما أن يقيم
كل من المتداعيين بينة ، أو لا يقيما ، أو يقيم أحدهما دون الآخر ، فإما الرجل أو
المرأة ، فالصور أربع . ثم على تقدير إقامتهما البينة إما أن تكون البينتان مطلقتين ، أو
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 433 ح 1729 ، وأورده في الكافي 5 : 562 ح 26 ، الوسائل 14 : 225 ب ( 22 ) من
أبواب عقد النكاح .