شرح
معينين لتعينه . فلو قال : زوجتك إحدى ابنتي ، أو : زوجت بنتي من أحد ابنيك ، لم
يصح . وأولى منه لو قال : زوجتك هذا الحمل ، لمشاركته لما ذكر التعيين إذ
يحتمل كونه واحدا وأزيد ، مضافا إلى احتمال كونه غير قابل لنكاح المخاطب ، بأن
يكون ذكرا أو خنثى مشكلا .
إذا تقرر ذلك : فالتعيين يحصل بأمور ثلاثة :
الإشارة كما إذا كانت الزوجة حاضرة فقال : زوجتك هذه ، أو هذه المرأة ، أو
هذه فلانة ، لأن الإشارة كافية في التخصيص ، والباقي تأكيد . وكذا يكفي الإشارة في
تعيين الزوج .
والثاني : التسمية ، سواء كانت غائبة أو حاضرة ، بأن يقول : زوجتك فاطمة
إن كان له غيرها ، وكذا لو لم يكن وأراد بالاسم تعيينها من جملة النساء إن حصل به
التعيين . وفي حكمه ما لو قال : زوجتك ابنتي ، وليس له سواها . ولو جمع بين الأمرين
فقال : زوجتك بنتي فاطمة أو هذه فاطمة ، وكانا متطابقين صح أيضا ، وكان الثاني
تأكيدا . ولو لم يكن مطابقا ، بأن كانت المشار إليها اسمها زينب ، أو كانت بنته ولكن
سماها بغير اسمها ، ففي صحة العقد ترجيحا للإشارة والبنتية على الاسم لأنهما
لازمتان متميزتان فيتعين ويلغو الاسم ، أو البطلان إذ ليس له بنت بذلك الاسم أو
ليست الحاضرة كذلك وجهان ، وفي الأول قوة . والوجهان آتيان فيما لو قال : بعتك
فرسي هذا وهو بغل ، أو : زوجتك هذا الغلام وأشار إلى ابنته .
والثالث : التمييز بالصفة الخاصة ، بأن يقول : زوجتك ابنتي الكبيرة أو
الصغيرة أو الوسطى أو البيضاء أو السمراء ، وله بنات متعددات متميزات بذلك
الوصف . ولو لم يكن له إلا واحدة فالوصف تأكيد . ويشكل الحكم لو كان الوصف
بالكبرى وأختيها حيث لا بنت له سواها ، وفي الصحة قوة ، ترجيحا للاسم كما
سلف . ولو كان له بنات متعددات بذلك الوصف أو الاسم لم يصح العقد إلا مع