تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
معينين لتعينه . فلو قال : زوجتك إحدى ابنتي ، أو : زوجت بنتي من أحد ابنيك ، لم يصح . وأولى منه لو قال : زوجتك هذا الحمل ، لمشاركته لما ذكر التعيين إذ يحتمل كونه واحدا وأزيد ، مضافا إلى احتمال كونه غير قابل لنكاح المخاطب ، بأن يكون ذكرا أو خنثى مشكلا . إذا تقرر ذلك : فالتعيين يحصل بأمور ثلاثة : الإشارة كما إذا كانت الزوجة حاضرة فقال : زوجتك هذه ، أو هذه المرأة ، أو هذه فلانة ، لأن الإشارة كافية في التخصيص ، والباقي تأكيد . وكذا يكفي الإشارة في تعيين الزوج . والثاني : التسمية ، سواء كانت غائبة أو حاضرة ، بأن يقول : زوجتك فاطمة إن كان له غيرها ، وكذا لو لم يكن وأراد بالاسم تعيينها من جملة النساء إن حصل به التعيين . وفي حكمه ما لو قال : زوجتك ابنتي ، وليس له سواها . ولو جمع بين الأمرين فقال : زوجتك بنتي فاطمة أو هذه فاطمة ، وكانا متطابقين صح أيضا ، وكان الثاني تأكيدا . ولو لم يكن مطابقا ، بأن كانت المشار إليها اسمها زينب ، أو كانت بنته ولكن سماها بغير اسمها ، ففي صحة العقد ترجيحا للإشارة والبنتية على الاسم لأنهما لازمتان متميزتان فيتعين ويلغو الاسم ، أو البطلان إذ ليس له بنت بذلك الاسم أو ليست الحاضرة كذلك وجهان ، وفي الأول قوة . والوجهان آتيان فيما لو قال : بعتك فرسي هذا وهو بغل ، أو : زوجتك هذا الغلام وأشار إلى ابنته . والثالث : التمييز بالصفة الخاصة ، بأن يقول : زوجتك ابنتي الكبيرة أو الصغيرة أو الوسطى أو البيضاء أو السمراء ، وله بنات متعددات متميزات بذلك الوصف . ولو لم يكن له إلا واحدة فالوصف تأكيد . ويشكل الحكم لو كان الوصف بالكبرى وأختيها حيث لا بنت له سواها ، وفي الصحة قوة ، ترجيحا للاسم كما سلف . ولو كان له بنات متعددات بذلك الوصف أو الاسم لم يصح العقد إلا مع
مسالك الأفهام — صفحة 107 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية