تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
السابعة : يشترط في النكاح امتياز الزوجة عن غيرها بالإشارة أو القسمية أو الصفة . فلو زوجه إحدى بنتيه أو هذا الحمل لم يصح العقد .
شرح
كافيا في الصحة بطل على التقديرين . ودعوى أن رؤيتهن دلت على الرضا بما يعينه الأب ، وعدمها على عدمه ، في موضع المنع ، لأن كل واحد من الحالين أعم من الرضا بتعيين الأب وعدمه ، وليس في الرواية - على تقدير الاعتناء بها - دليل على ذك ، بل في هذا التنزيل تخصيص لما في الحالين . وحينئذ فاللازم إما العمل بمدلول الرواية من غير حمل كما فعل الشيخ ، أو ردها رأسا والحكم بالبطلان في الحالين كما فعل ابن إدريس ( 1 ) ، ولعله أجود ، لأن العقد لم يقع على معينه مخصوصة منها ، وهو شرط في صحته . واعلم أن طريق الرواية في التهذيب ضعيف ، لأن فيه من لا يعرف حاله ، وظاهر الأصحاب المشي عليه ، لأنهم لم ينصوا عليها بتصحيح ، بل رووها مجردة عن الوصف . ولكن الكليني رواها بطريق صحيح ، ولقد كان على الشيخ روايتها به ، لأنه متأخر عنه ، فكان أولى باتباعه فيه ، ولكن قد اتفق ذلك للشيخ كثيرا ، ووقع بسببه من أصحاب الفتاوى خلل حيث ردوا الرواية بناء على ضعفها ، ولو اعتبروها لوجدوها صحيحة " فينبغي التفطن ( 2 ) لذلك . وحينئذ يقوى الاشكال في رد هذه الرواية نظرا إلى صحتها ، وللتوقف في ذلك مجال . قوله : " يشترط قي النكاح امتياز الزوجة عن غيرها . . . الخ " . لما كانت الزوجة معقودا عليها ، وعينها مقصودة للاستمتاع ، اشترط تعيينها في صحة النكاح كما في كل معقود عليه ، سواء أريد عينه كالمبيع أو منفعته كالعين المؤجرة . وكذلك يشترط تعيين الزوج ، لأن الاستمتاع يستدعي فاعلا ومنفعلا
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 573 . ( 2 ) في " ش " وهامش " و " : التيقظ .