السابعة : يشترط في النكاح امتياز الزوجة عن غيرها بالإشارة أو
القسمية أو الصفة . فلو زوجه إحدى بنتيه أو هذا الحمل لم يصح العقد .
شرح
كافيا في الصحة بطل على التقديرين . ودعوى أن رؤيتهن دلت على الرضا بما يعينه
الأب ، وعدمها على عدمه ، في موضع المنع ، لأن كل واحد من الحالين أعم من الرضا
بتعيين الأب وعدمه ، وليس في الرواية - على تقدير الاعتناء بها - دليل على ذك ،
بل في هذا التنزيل تخصيص لما في الحالين . وحينئذ فاللازم إما العمل بمدلول الرواية
من غير حمل كما فعل الشيخ ، أو ردها رأسا والحكم بالبطلان في الحالين كما فعل ابن
إدريس ( 1 ) ، ولعله أجود ، لأن العقد لم يقع على معينه مخصوصة منها ، وهو شرط في
صحته .
واعلم أن طريق الرواية في التهذيب ضعيف ، لأن فيه من لا يعرف حاله ،
وظاهر الأصحاب المشي عليه ، لأنهم لم ينصوا عليها بتصحيح ، بل رووها مجردة
عن الوصف . ولكن الكليني رواها بطريق صحيح ، ولقد كان على الشيخ روايتها به ،
لأنه متأخر عنه ، فكان أولى باتباعه فيه ، ولكن قد اتفق ذلك للشيخ كثيرا ، ووقع
بسببه من أصحاب الفتاوى خلل حيث ردوا الرواية بناء على ضعفها ، ولو
اعتبروها لوجدوها صحيحة " فينبغي التفطن ( 2 ) لذلك . وحينئذ يقوى الاشكال في
رد هذه الرواية نظرا إلى صحتها ، وللتوقف في ذلك مجال .
قوله : " يشترط قي النكاح امتياز الزوجة عن غيرها . . . الخ " .
لما كانت الزوجة معقودا عليها ، وعينها مقصودة للاستمتاع ، اشترط تعيينها
في صحة النكاح كما في كل معقود عليه ، سواء أريد عينه كالمبيع أو منفعته كالعين
المؤجرة . وكذلك يشترط تعيين الزوج ، لأن الاستمتاع يستدعي فاعلا ومنفعلا
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 573 .
( 2 ) في " ش " وهامش " و " : التيقظ .