تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
السادسة : إذا كان للرجل عدة بنات ، فزوج واحدة ولم يسمها عند العقد ، لكن قصدها بالنية ، واختلفا في المعقود عليها . فإن كان الزوج راهن فالقول قول الأب ، لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه ، وعليه أن يسلم إليه التي نواها . وإن لم يكن رآهن ، كان العقد باطلا .
شرح
قوله : " إذا كان للرجل عدة بنات ، فزوج واحدة ولم يسمها عند العقد . . . الخ " . إعلم أن من شرط صحة العقد تعيين كل واحد من الزوجين حال العقد ، كما هو معتبر في كل عاقد ومعقود عليه ، لكن لو اتفقا على معينة ونوياها حال العقد ولم يجر بينهما لفظ مميز صح أيضا ، لأنه تعيين في الجملة . ولو انتفى ذلك [ كله ] ( 1 ) ، بأن زوجه إحدى بناته واتفقا على عدم التعيين ، أو نوى الأب بقوله واحدة معينة ولم ينوها الزوج ، أو بالعكس ، لم يصح ، وسيأتي الكلام فيه . إذا تقرر ذلك فنقول : إذا كان للرجل عدة بنات فزوج واحدة منهن لرجل ولم يسمها عند العقد ، فإن لم يقصدها بطل كما مر . وإن قصدا معينة واتفق القصد صح ، فإن اختلفا بعد ذلك في المعقود عليها قال المصنف - رحمه الله - وأكثر الأصحاب : إن كان الزوج رآهن كلهن فالقول قول الأب ، لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه . وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يسلم الزوج التي نواها ، وإن لم يكن رآهن كان العقد باطلا . والأصل في هذه المسألة رواية أبي عبيدة عن الباقر عليه السلام قال : " سألته عن رجل كن له ثلاث بنات فزوج إحداهن رجلا ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود " وقد كان الزوج فرض لما صداقا ، فلما بلغ أن يدخل بها على الزوج وبلغ الزوج أنها الكبرى ، فقال الزوج لأبيها : إنما تزوجت منك الصغيرة من
هامش
( 1 ) من " و " .