شرح
بالوصف وجه ضعيف ، لعدم إفادته الغرض منه إذ لا يتم إلا بالشخص ، بخلاف
نحو السلم لأن الغرض فيه متعلق بالكلي . وحيث يعينان الفرسين لا يجوز الابدال
وإن قيل بجواز العقد ، لأنه خلاف المشروط .
الرابع : تساوي ما به السباق في احتمال السبق ، لأن الغرض الاستعلام ، وإنما
يتحقق مع احتمال سبق كل منهما ، إذ لو علم سبق واحدة لم يكن للاستعلام فائدة .
والمراد بالتساوي في احتمال السبق قيام الاحتمال في كل واحدة وإن ترجح أحدهما على
الآخر ، لا تكافؤ الاحتمالين كما يظهر من العبارة . وفي تمثيله بما لو كان أحدهما ضعيفا
يتيقن قصوره عن الآخر تنبيه على ما فسرنا به ، وعلى هذا لا يبطل إلا مع القطع بسبق
أحدهما .
الخامس : أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلل ، فلو جعل لغيرهما لم يجز ، لأنه
مفوت للغرض من عقد المسابقة إذ الغرض التحريض في طلب العوض . وكذا لو
جعل للمسبوق ، لأن كلا منهما يحرص على كونه مسبوقا لتحصيل العوض فيفوت
الغرض . وكذا لا يجوز جعل القسط الأوفر للمسبوق ، ويجوز العكس لحصول
الغرض في الجملة بالنسبة إلى الزيادة ، كما يجوز جعلها خاصة عوضا . فهذه جملة ما
اعتبره الصنف من الشروط . والذي زاده في التذكرة ( 1 ) :
السادس : تساوي الدابتين في الجنس ، فلا يجوز المسابقة بين الخيل والبغال ،
ولا بين الإبل والفيلة ، ولا بينها وبين الخيل ، لأنه مناف للغرض من استعلام قوة
الفرس وتمرينها مع السباق مع جنسها . ولو تساويا جنسا لا وصفا كالعربي والبرذون
والبختي والعرابي فالأقوى الجواز ، لحصول الشرط وهو احتمال سبق كل منهما لأنه
المفروض ، ولتناول اسم الجنس لهما . ووجه العدم بعد ما بين الصنفين كتباعد
الجنسين . وهو بعيد .
السابع : ارسال الدابتين دفعة ، فلو أرسل أحدهما دابته قبل الآخر ليعلم هل
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 356 .