الثالث
في عقد المسابقة والرماية
وهو يفتقر إلى ايجاب وقبول . وقيل : هي جعالة فلا تفتقر إلى قبول
ويكفي البذل . وعلى الأول فهو لازم كالإجارة . وعلى الثاني هو جائز ،
شرع فيه أو لم يشرع .
شرح
قوله : " وهو يفتقر إلى ايجاب وقبول . . . الخ " .
اختلف الأصحاب وغيرهم ( 1 ) في لزوم عقد المسابقة وجوازه ، فذهب المصنف
وقبله ابن إدريس ( 2 ) وجماعة ( 3 ) إلى لزومه ، لعموم أوفوا بالعقود ( 4 ) ، والمؤمنون عند
شروطهم ( 5 ) . وذهب الشيخ ( 6 ) والعلامة في المختلف ( 7 ) إلى جوازه ، لأصالة عدم اللزوم ،
مع القول بموجب الآية فإن الوفاء بالعقد العمل بمقتضاه من جواز ولزوم ، وقد
تقدم ( 8 ) تحقيقه .
ومنشأ الخلاف أنها عقد يتضمن عوضا على عمل ، وهو مشترك بين الإجارة
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة 11 : 132 .
( 2 ) السرائر 3 : 149 .
( 3 ) منهم المحقق الآبي في كشف الرموز 2 : 62 ، والعلامة الحلي في قواعد الأحكام 1 : 263 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 .
( 6 ) المبسوط 6 : 300 ، الخلاف 2 : 548 مسألة 9 .
( 7 ) مختلف الشيعة : 484 .
( 8 ) في ص : 37 .