تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ويدخل تحت النصل السهم ، والنشاب ، والحراب ، والسيف . ويتناول الخف الإبل والفيلة اعتبارا باللفظ .
شرح
فتبقى هي على أصل الجواز ، نظرا إلى الأدلة العامة ، وهذا أجود . وأيضا فإن الغرض الأقصى منه لما كان هو الاستعداد للجهاد ، وهو منحصر غالبا في هذه الثلاثة ، اقتصر عليها والغي النادر . والتعليل الوسط أوسط . قوله : " ويدخل تحت النصل السهم والنشاب والحراب والسيف " . المعروف أن السهم هو النشاب ، وفي الصحاح : " النشاب : السهام " ( 1 ) فظاهره أنهما مترادفان ، وعلى هذا فعطف النشاب على السهم من عطف المترادف وإن اختلفا بالجمع والأفراد من قبيل " أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة " ( 2 ) . ويمكن أن يختص أحدهما أو كل منهما ( 3 ) بنوع خاص أو بلغة ، كما قيل : إن السهم للعرب والنشاب للعجم . واعلم أن حصر النصل فيما ذكر هو المعروف لغة وعرفا ، فلا يدخل فيه مطلق المحدد كالدبوس وعصا المداقق إذا جعل في رأسها حديدة ونحو ذلك ، عملا بالأصل السابق . قال في الصحاح : " النصل نصل السهم والسيف والسكين والرمح " ( 4 ) . ويحتمل الجواز بالمحدد المذكور إما بادعاء دخولها في النصل ، أو لإفادتها فائدة النصل في الحرب . وقد كان بعض مشايخنا ( 5 ) المعتمدين يجعل وضع الحديدة في عصا المداقق حيلة على جواز الفعل ، نظرا إلى دخوله بذلك في النصل . قوله : " ويتناول الخف الإبل والفيلة اعتبارا باللفظ " . لا خلاف في جواز المسابقة على الإبل ، لمشاركتها الخيل في المعنى المطلوب منها حالة الحرب من الانعطاف وسرعة الاقدام ، ولأن العرب تقاتل عليها أشد القتال ،
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 224 . ( 2 ) البقرة : 157 . ( 3 ) في " س " : أو كلاهما . ( 4 ) الصحاح 5 : 1830 . ( 5 ) في هامش " و " : " هو السيد حسن بن السيد جعفر الحسيني قدس سره . منه رحمه الله " .
مسالك الأفهام — صفحة 85 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية