ويدخل تحت النصل السهم ، والنشاب ، والحراب ، والسيف .
ويتناول الخف الإبل والفيلة اعتبارا باللفظ .
شرح
فتبقى هي على أصل الجواز ، نظرا إلى الأدلة العامة ، وهذا أجود .
وأيضا فإن الغرض الأقصى منه لما كان هو الاستعداد للجهاد ، وهو منحصر
غالبا في هذه الثلاثة ، اقتصر عليها والغي النادر . والتعليل الوسط أوسط .
قوله : " ويدخل تحت النصل السهم والنشاب والحراب والسيف " .
المعروف أن السهم هو النشاب ، وفي الصحاح : " النشاب : السهام " ( 1 )
فظاهره أنهما مترادفان ، وعلى هذا فعطف النشاب على السهم من عطف المترادف وإن
اختلفا بالجمع والأفراد من قبيل " أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة " ( 2 ) . ويمكن
أن يختص أحدهما أو كل منهما ( 3 ) بنوع خاص أو بلغة ، كما قيل : إن السهم للعرب
والنشاب للعجم .
واعلم أن حصر النصل فيما ذكر هو المعروف لغة وعرفا ، فلا يدخل فيه مطلق
المحدد كالدبوس وعصا المداقق إذا جعل في رأسها حديدة ونحو ذلك ، عملا بالأصل
السابق . قال في الصحاح : " النصل نصل السهم والسيف والسكين والرمح " ( 4 ) .
ويحتمل الجواز بالمحدد المذكور إما بادعاء دخولها في النصل ، أو لإفادتها فائدة النصل
في الحرب . وقد كان بعض مشايخنا ( 5 ) المعتمدين يجعل وضع الحديدة في عصا المداقق
حيلة على جواز الفعل ، نظرا إلى دخوله بذلك في النصل .
قوله : " ويتناول الخف الإبل والفيلة اعتبارا باللفظ " .
لا خلاف في جواز المسابقة على الإبل ، لمشاركتها الخيل في المعنى المطلوب منها
حالة الحرب من الانعطاف وسرعة الاقدام ، ولأن العرب تقاتل عليها أشد القتال ،
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 224 .
( 2 ) البقرة : 157 .
( 3 ) في " س " : أو كلاهما .
( 4 ) الصحاح 5 : 1830 .
( 5 ) في هامش " و " : " هو السيد حسن بن السيد جعفر الحسيني قدس سره . منه رحمه الله " .