وكذا يدل الحافر على الفرس والحمار والبغل .
ولا يجوز المسابقة بالطيور ، ولا على القدم ، ولا بالسفن ، ولا
بالمصارعة .
شرح
وهي داخلة في الخف . وأما الفيلة فهي كذلك عندنا وعند أكثر العامة ( 1 ) ، لدخولها
تحت اسم الخف أيضا ، ويقاتل عليها كالإبل . وذهب بعضهم ( 2 ) إلى المنع منها ، لأنه
لا يحصل بها الكر والفر ، فلا معنى للمسابقة عليها ، والخبر حجتنا عليهم . وقول
المصنف : " اعتبارا باللفظ " تعليل لدخول الفيلة في اسم الخف ، ردا على المخالف ،
واستنادا إلى دخوله في لفظ الخف كما ذكرناه .
قوله : " وكذا يدل الحافر على الفرس والحمار والبغل " .
لا خلاف عندنا في جواز المسابقة على الثلاثة ، لدخولها تحت الحافر
وصلاحيتها للمسابقة عليها في الجملة . وخالف بعض ( 3 ) العامة في جوازها على
الأخيرين ، لأنهما لا يقاتل عليهما غالبا ولا يصلحان للكر والفر . والنص حجة عليه .
قوله : " ولا يجوز المسابقة بالطيور ولا على القدم ولا بالسفن ولا
بالمصارعة " .
وجه المنع من هذه الأمور الحصر المستفاد من الخبر السابق المقتضي لنفي
مشروعية ما عدا الثلاثة ، والنهي عنه الشامل لهذه الأمور وغيرها ، ولأنها ليست من
آلات الحرب ، ولا مفيدة للحذق فيه .
والمنع منها مع العوض موضع وفاق عندنا . وذهب بعض العامة ( 4 ) إلى جواز
المسابقة بالجميع ، لأن الطيور مما يمكن الاحتياج إليها في الحروب لحمل الكتب
واستعلام أحوال العدو وأخباره ، فيحتاج إلى معرفة السابق منها . ومثله السبق
هامش
( 1 ) راجع المهذب ضمن المجموع 15 : 137 ، والمغني لابن قدامة 11 : 130 ، والوجيز 2 :
218 .
( 2 ) راجع المهذب ضمن المجموع 15 : 137 ، والمغني لابن قدامة 11 : 130 ، والوجيز 2 :
218 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 11 : 130 ، حلية العلماء 5 : 464 .
( 4 ) راجع المهذب ( ضمن المجموع ) 15 : 137 .