الثاني
فيما يسابق به
ويقتصر في الجواز على النصل والخف والحافر ، وقوفا على مورد
الشرع .
شرح
قوله : " ويقتصر في الجواز على النصل والخف والحافر وقوفا على مورد
الشرع " .
يظهر من التعليل أن هذا العقد مخالف للأصل فيقتصر في جوازه على مورد
الشرع الإذن ( 1 ) فيه ، وهو الثلاثة المذكورة . وإنما كان مخالفا للأصل لاشتماله على
اللهو واللعب والقمار على بعض الوجوه ، فالأصل أن لا يصح منه إلا ما ورد الشرع
بالإذن فيه ، وهو الثلاثة المذكورة .
ويمكن أن يقال : إن عموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 2 ) واجماع الأمة على جوازه في
الجملة - كما نقله جماعة من الفقهاء ( 3 ) - ووجود الغاية الصحيحة بل ما هو أفضل
الغايات وهو الاستعداد للجهاد والاستظهار في الجلاد لأعداء الدين وقطاع الطريق
وغيرهم من المفسدين يقتضي جوازه مطلقا ، لكن قوله صلى الله عليه وآله :
" لا سبق إلا في نصل أو خف . . . إلى آخره " . يقتضي النهي عما عدا الثلاثة ،
هامش
( 1 ) في " س " و " و " : بالإذن .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) منهم ابن إدريس في السرائر 3 : 147 ، وابن فهد الحلي في المهذب البارع 3 : 81 وكذا في
المغني لابن قدامة 11 : 128 .
( 4 ) تقدم مصادره في ص : 69 ، هامش ( 2 و 3 ) .