تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الثاني

فيما يسابق به

ويقتصر في الجواز على النصل والخف والحافر ، وقوفا على مورد الشرع .
شرح
قوله : " ويقتصر في الجواز على النصل والخف والحافر وقوفا على مورد الشرع " . يظهر من التعليل أن هذا العقد مخالف للأصل فيقتصر في جوازه على مورد الشرع الإذن ( 1 ) فيه ، وهو الثلاثة المذكورة . وإنما كان مخالفا للأصل لاشتماله على اللهو واللعب والقمار على بعض الوجوه ، فالأصل أن لا يصح منه إلا ما ورد الشرع بالإذن فيه ، وهو الثلاثة المذكورة . ويمكن أن يقال : إن عموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 2 ) واجماع الأمة على جوازه في الجملة - كما نقله جماعة من الفقهاء ( 3 ) - ووجود الغاية الصحيحة بل ما هو أفضل الغايات وهو الاستعداد للجهاد والاستظهار في الجلاد لأعداء الدين وقطاع الطريق وغيرهم من المفسدين يقتضي جوازه مطلقا ، لكن قوله صلى الله عليه وآله : " لا سبق إلا في نصل أو خف . . . إلى آخره " . يقتضي النهي عما عدا الثلاثة ،
هامش
( 1 ) في " س " و " و " : بالإذن . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) منهم ابن إدريس في السرائر 3 : 147 ، وابن فهد الحلي في المهذب البارع 3 : 81 وكذا في المغني لابن قدامة 11 : 128 . ( 4 ) تقدم مصادره في ص : 69 ، هامش ( 2 و 3 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 84 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية