تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
والغرض : ما يقصد إصابته ، وهو الرقعة . والهدف : ما يجعل فيه الغرض من تراب أو غيره . والمبادرة : هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق . والمحاطة : هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة .
شرح
قوله : " والغرض ما يقصد إصابته ، وهو الرقعة ، والهدف ما يجعل فيه الغرض من تراب وغيره " . الغرض من بيان " الغرض والهدف " أن كلا منهما محل الإصابة ، وقد يكون شرط المتراميين إصابة كل منهما بل ما هو أخص منهما ، فإنهم يرتبون ترابا أو حائطا ينصب فيه الغرض فيسمون التراب والحائط هدفا ، وما ينصبون فيه من جلد أو قرطاس يسمونه الغرض . وبعضهم يسمي المنصوب في الهدف قرطاسا ، سواء كان كاغدا أم غيره ، وقد تقدم ( 1 ) نقله عن الجوهري . وقد يخص الغرض بالمعلق في الهواء والقرطاس بغيره . وقد يجعل في الغرض نقش كالهلال يقال له : " الدائرة " وفي وسطها شئ آخر يقال له : " الخاتم " . وشرط الإصابة وغرضها يتعلق بكل واحدة من هذه العلامات ، فإن الإصابة في الهدف أوسع ، وفي الغرض أوسط ، وفي الدائرة أضيق ، وفي الخاتم أدق . وهذا المذكور اصطلاح الرماة وتعبير الفقهاء . وفي الصحاح " الغرض : الهدف الذي يرمى فيه " ( 2 ) . قوله : " والمبادرة : هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق ، والمحاطة : هي اسقاط ما تساويا فيه من الإصابة " . المراماة قسمان : مبادرة ومحاطة . والمراد من الأول أن يتفقا على رمي عدد معين
هامش
( 1 ) في ص : 78 . ( 2 ) الصحاح 3 : 1093 .
مسالك الأفهام — صفحة 81 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية