والغرض : ما يقصد إصابته ، وهو الرقعة . والهدف : ما يجعل فيه
الغرض من تراب أو غيره .
والمبادرة : هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في
الرشق .
والمحاطة : هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة .
شرح
قوله : " والغرض ما يقصد إصابته ، وهو الرقعة ، والهدف ما يجعل فيه
الغرض من تراب وغيره " .
الغرض من بيان " الغرض والهدف " أن كلا منهما محل الإصابة ، وقد يكون
شرط المتراميين إصابة كل منهما بل ما هو أخص منهما ، فإنهم يرتبون ترابا أو حائطا
ينصب فيه الغرض فيسمون التراب والحائط هدفا ، وما ينصبون فيه من جلد أو
قرطاس يسمونه الغرض . وبعضهم يسمي المنصوب في الهدف قرطاسا ، سواء كان
كاغدا أم غيره ، وقد تقدم ( 1 ) نقله عن الجوهري . وقد يخص الغرض بالمعلق في الهواء
والقرطاس بغيره . وقد يجعل في الغرض نقش كالهلال يقال له : " الدائرة " وفي وسطها
شئ آخر يقال له : " الخاتم " . وشرط الإصابة وغرضها يتعلق بكل واحدة من هذه
العلامات ، فإن الإصابة في الهدف أوسع ، وفي الغرض أوسط ، وفي الدائرة أضيق ،
وفي الخاتم أدق . وهذا المذكور اصطلاح الرماة وتعبير الفقهاء . وفي الصحاح
" الغرض : الهدف الذي يرمى فيه " ( 2 ) .
قوله : " والمبادرة : هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في
الرشق ، والمحاطة : هي اسقاط ما تساويا فيه من الإصابة " .
المراماة قسمان : مبادرة ومحاطة . والمراد من الأول أن يتفقا على رمي عدد معين
هامش
( 1 ) في ص : 78 .
( 2 ) الصحاح 3 : 1093 .