والخارم : الذي يخرم حاشيته .
شرح
الصواب الموافق لكلام أهل اللغة ( 1 ) لقبا ( 2 ) وتعريفا .
وفي التحرير جعل الخارق بمعنى الخاسق ، وقد تقدم ( 3 ) ، وجعل الخازق
بالزاي المعجمة مغايرا له كما مر خلاف ما ذكره أهل اللغة ، ولو حمل في كلامه الخارق
- بالراء المهملة - على الخازق - بالمعجمة - ليكون مرادفا للخاسق كان موافقا لكلام
أهل اللغة ، لكن ذكره بعد ذلك الخارق وتعريفه بأنه ما خدشه ولم يثقبه يوجب تعين
كونه بالزاي المعجمة لا الراء ، إذ لم يحصل فيما ذكره خرق .
والذي يظهر أنه وقع في التحرير ضرب من التصحيف والسهو عن تحرير كلام
أهل اللغة ، لأن جعله الخارق مرادفا للخاسق موافقا لكلام أهل اللغة لكن بشرط
كونه بالزاي المعجمة ، ثم لما ذكر الخارق بعد ذلك كان حقه أن يكون بالمهملة فعرفه
بما ينافي ذلك ويوافق تعريفه المصنف في الخازق بالمعجمة ، فوقع الاضطراب .
وفي التذكرة ( 4 ) جعل الخارق ما أثر فيه ولم يثبت ، والخاسق ما ثقبه وثبت فيه ،
كما ذكره المصنف هنا في الخازق بالمعجمة ، فجعلهما متغايرين ، ولم يتحقق منه ضبط
الراء ولا ذكر الأمرين ، فالالتباس فيه أشد ، لأنه إن جعل بالراء وافق كلام التحرير
وخالف مفهومه لغة ، وإن جعل بالزاي وافق كلامه في القواعد ( 5 ) وكلام المصنف هنا
وخالف كلام أهل اللغة .
قوله : " والخارم الذي يخرم حاشيته " .
أي حاشية الغرض ، بأن يصيب طرفه فلا يثقبه ولكن يخرمه . وهذا الاسم لم
يذكره أيضا أهل اللغة وإن كان مناسبا . وقد ذكروا للسهم أسماء أخر غير ما ذكره
هامش
( 1 ) لاحظ فقه اللغة وسر العربية : 200 ، مجمل اللغة 3 : 828 .
( 2 ) كذا في " و " وفي " ش " : لقبا وفي " س " : معنى .
( 3 ) لاحظ ص : 77 .
( 4 ) التذكرة 2 : 360 - 361 .
( 5 ) لاحظ ص : 77 .