تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ويقال : رشق وجه ويد ، ويراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ الرشق .
ويوصف السهم : بالحابي ، والخاصر ، والخازق ، والخاسق ، والمارق ، والخارم . فالحابي : ما لزج على الأرض ثم أصاب الغرض .
شرح
قوله : " ويقال : رشق وجه ويد ويراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ " . الرشق هنا بالكسر أيضا ، بمعنى أنه مشترك بين العدد الذي يتفقان عليه وبين الوجه من الرمي لذلك العدد ، فكما يقال : رموا رشقا أي عددا اتفقوا عليه ، كذلك يقال : رموا رشقا إذا رموا بأجمعهم في جهة واحدة . قال الجوهري : " الرشق بالكسر الاسم ، وهو الوجه من الرمي ، فإذا رمى القوم بأجمعهم في جهة واحدة قالوا : " رمينا رشقا " ( 1 ) . والمراد برشق اليد هذا المعنى أيضا . وإضافة الرشق إلى اليد كإضافته إلى الوجه ، فيقال : رشق وجه ورشق يد إذا كانت جهة الرمي واحدة . ويمكن مع ذلك إضافته إليهما معا كما يظهر من العبارة . قوله : " ويوصف السهم بالحابي . . . الخ " . ذكر المص من أوصاف السهم عند الإصابة ستة أوصاف وأردفها بسابع . وفي التذكرة ( 2 ) ذكر له أحد عشر اسما ، وفي التحرير ( 3 ) ستة عشر ، وفي كتاب فقه اللغة ( 4 ) تسعة عشر اسما . والغرض من ذلك اعتبار صفة الإصابة في عقد الرماية ، فلا يستحق العوض بتخطي المشروط إلا أن يصيب بما هو أبلغ منه . قوله : " فالحابي ما لزج على الأرض ثم أصاب الغرض " . الحابي - باثبات الياء - من صفات السهم المصيب ، وهو أن يقع دون الهدف
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1481 . ( 2 ) التذكرة 2 : 360 . ( 3 ) التحرير 1 : 261 . ( 4 ) فقه اللغة : 199 .