ويقال : رشق وجه ويد ، ويراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ
الرشق .
ويوصف السهم : بالحابي ، والخاصر ، والخازق ، والخاسق ،
والمارق ، والخارم .
فالحابي : ما لزج على الأرض ثم أصاب الغرض .
شرح
قوله : " ويقال : رشق وجه ويد ويراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ " .
الرشق هنا بالكسر أيضا ، بمعنى أنه مشترك بين العدد الذي يتفقان عليه وبين
الوجه من الرمي لذلك العدد ، فكما يقال : رموا رشقا أي عددا اتفقوا عليه ، كذلك
يقال : رموا رشقا إذا رموا بأجمعهم في جهة واحدة . قال الجوهري : " الرشق بالكسر
الاسم ، وهو الوجه من الرمي ، فإذا رمى القوم بأجمعهم في جهة واحدة قالوا : " رمينا
رشقا " ( 1 ) . والمراد برشق اليد هذا المعنى أيضا . وإضافة الرشق إلى اليد كإضافته إلى
الوجه ، فيقال : رشق وجه ورشق يد إذا كانت جهة الرمي واحدة . ويمكن مع ذلك
إضافته إليهما معا كما يظهر من العبارة .
قوله : " ويوصف السهم بالحابي . . . الخ " .
ذكر المص من أوصاف السهم عند الإصابة ستة أوصاف وأردفها بسابع .
وفي التذكرة ( 2 ) ذكر له أحد عشر اسما ، وفي التحرير ( 3 ) ستة عشر ، وفي كتاب فقه
اللغة ( 4 ) تسعة عشر اسما . والغرض من ذلك اعتبار صفة الإصابة في عقد الرماية ،
فلا يستحق العوض بتخطي المشروط إلا أن يصيب بما هو أبلغ منه .
قوله : " فالحابي ما لزج على الأرض ثم أصاب الغرض " .
الحابي - باثبات الياء - من صفات السهم المصيب ، وهو أن يقع دون الهدف
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1481 .
( 2 ) التذكرة 2 : 360 .
( 3 ) التحرير 1 : 261 .
( 4 ) فقه اللغة : 199 .