والخاصر : ما أصاب أحد جانبيه .
والخازق : ما خدشه . والحاسق : ما فتحه وثبت فيه .
شرح
ثم يحبو إلى الغرض فيصيبه ، مأخوذ من حبو الصبي على الأرض ، وجمعه حوابي .
ومعنى قول المصنف : " زلج على الأرض " أي زلق . قال في القاموس : " الزلج محركة :
الزلق ، ويسكن " ( 1 ) . وفي الصحاح : " مكان زلج - بسكون اللام وتحريكها - أي
زلق ، والتزلج : التزلق ، وسهم زالج : يتزلج عن القوس " ( 2 ) .
وزعم بعض الفقهاء ( 3 ) أن الجواب باسقاط الياء نوع من الرمي قسيم للمبادرة
والمحاطة . والمراد به أن يحتسب بالإصابة في الشن وهو الغرض ( 4 ) وفي الهدف ويسقط
الأقرب من الشن ما هو الأبعد منه . والمشهور من معناه ما ذكره المصنف رحمه الله .
قوله : " والخاصر ما أصاب أحد جانبيه " .
هو - بالخاء المعجمة ثم الصاد المهملة - مأخوذ من الخاصرة ، لأنها في أحد
جانبي الانسان ، سمي به لإصابته أحد جانبي الغرض ، وهو في معنى خاصرته .
ويسمى أيضا جائرا . وقيل : الجايز ما يسقط من وراء الهدف ( 5 ) . وقيل : ما وقع في
الهدف على أحد جانبي الغرض ( 6 ) . فعلى هذا إن كانت الإصابة مشروطة في الغرض
فالجائر مخطئ ، وإن كانت مشروطة في الهدف فهو مصيب .
قوله : " والخازق ما خدشه . . . الخ " .
الخازق بالخاء والزاي المعجمتين . وضمير " خدشه " يعود إلى الغرض ، وظاهره
أنه لم يثقبه ولم يثبت فيه ، وبهذا صرح في القواعد فقال : " الخازق ما خدشه ثم وقع
بين يديه " . ( 7 ) وفي التحرير : " أنه ما خدشه ولم يثقبه " . ( 8 ) .
هامش
( 1 ) القاموس 1 : 192 .
( 2 ) الصحاح 1 : 319 .
( 3 ) في " س " : بعض الأصحاب من الفقهاء . لاحظ التذكرة 2 : 360 حيث نقله عن قوم .
( 4 ) المصباح المنير 1 : 392 .
( 5 ) يراجع حلية العلماء 5 : 482 .
( 6 ) يراجع حلية العلماء 5 : 482 .
( 7 ) قواعد الأحكام 1 : 264 .
( 8 ) تحرير الأحكام : 1 : 261 .