والمحلل : الذي يدخل بين المتراهنين ، إن سبق أخذ ، وإن سبق لم
يغرم .
والغاية : مدى السباق . والمناضلة : المسابقة والمراماة .
شرح
قوله : " والمحلل الذي يدخل بين المتراهنين إن سبق أخذ ، وإن
سبق لم يغرم " .
المحلل هو الذي يدخل بين المتراهنين ولا يبذل معهما عوضا ، بل يجري فرسه
بينهما أو على أحد الجانبين على وجه يتناوله العقد . وحكمه : أنه إن سبق أخذ العوض
المبذول للسابق ، وإن سبق لم يغرم شيئا . وسمي محللا لأن العقد لا يحل بدونه عند
ابن الجنيد ( 1 ) منا والشافعي ( 2 ) ، أو يحل به اجماعا بخلاف ما إذا خلا عنه ، فإن فيه
خلافا ، وسيأتي ( 3 ) تحريره .
قوله : " والغاية مدى السباق " .
غاية الشئ منتهاه . والمراد بمدى السباق هنا منتهاه لا مجموع مسافته ، كما
يظهر من المدى . قال في القاموس : المدى - ك " فتى " - : الغاية ( 4 ) . وفي نهاية ابن
الأثير : غاية الشئ مداه ومنتهاه ( 5 ) . ويظهر منه أن المدى هو المنتهى وأن العطف
تفسيري ، وهو المطابق لعبارة المصنف رحمه الله .
قوله : " والمناضلة : المسابقة والمراماة " .
المناضلة مفاعلة من النضل ، وهو الرمي . قال الجوهري : " ناضله : أي
راماه ، يقال : ناضلت فلانا فنضلته إذا غلبته ، وانتضل القوم وتناضلوا : أي رموا
هامش
( 1 ) راجع المختلف : 484 .
( 2 ) الأم 4 : 230 ، مختصر المزني : 287 .
( 3 ) لاحظ ص : 92 .
( 4 ) القاموس المحيط 4 : 389 .
( 5 ) النهاية 3 : 4 .