ويقال : سبق - بتشديد الباء - إذا أخرج السبق ، وإذا أحرزه أيضا .
والرشق - بكسر الراء - : عدد الرمي ، وبالفتح : الرمي .
شرح
للسبق " . ( 1 ) وفي القاموس : " ناضله مناضلة ونضالا ونيضالا باراه في الرمي " . ( 2 ) وفي
التذكرة : " السباق اسم يشتمل على المسابقة بالخيل حقيقة ، وعلى المسابقة بالرمي
مجازا ، ولكل واحد منهما اسم خاص ، فيختص الخيل بالرهان ، ويختص الرمي
بالنضال " . ( 3 ) وهذا موافق لقول الجوهري .
وأما اطلاق المناضلة على ما يشمل المسابقة فليس بمعروف لغة ولا عرفا .
ولعل المصنف ومن تبعه في ذلك تجوزوا في الاطلاق ، وبعض الفقهاء عنون الكتاب
بالمسابقة والمناضلة ( 4 ) ، وهو الموافق لما نقلناه عن اللغة .
قوله : " ويقال : سبق - بتشديد الباء - إذا اخرج السبق ، وإذا أحرزه
أيضا " .
أي أخرج السبق - بالتحريك - وهو العوض ، بمعنى ميزه وأوقع العقد عليه ،
أو أخرجه عليه للسابق على تقدير جعله في ذمته ثم ثبوته عليه . والمراد بإحرازه
استحقاقه ، سواء قبضه أم لا .
قوله : " والرشق - بكسر الراء - عدد الرمي ، وبالفتح : الرمي " .
الرشق - بكسر الراء - عدد ما يرمى به من السهام ، يقال : رمى رشقا : أي
رمى بسهامه التي يريد رميها كلها . وإذا حصل الاتفاق على رمي خمسة خمسة فكل
خمسة يقال لها رشق ، وخصه على بعض أهل اللغة بما بين العشرين والثلاثين . وأما بالفتح
فهو المصدر ، يقال : رشقه يرشقه رشقا إذا رماه بالسهام ، وهو المراد بقوله : " والرشق
الرمي " أي المصدر لا اسمه .
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1831 .
( 2 ) القاموس 4 : 58 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 360 .
( 4 ) المنهاج راجع سراج الوهاج : 568 وفي الأم 4 : 229 عنونه ب ( السبق والنضال ) .