شرح
لا يوجبه ، أو زائدة بما يوجب الأرش كذلك أو بما لا يوجبه ، أو يوجب زيادة في
القيمة ، أو جامعة بين الأمرين ، متصلة تلك الزيادة أو منفصلة ، مطلقا أو من وجه ،
أو متغيرة بالامتزاج بالأجود أو الأدنى أو المساوي ، أو غيره من الأعمال كالنجارة
والقصارة والطحن ، أو غير ذلك من التغيرات .
والمصنف ذكر حكم بعض هذه الأقسام ، وهو حالة الزيادة والنقصان ، فحكم
بأنه إذا رجع وقد عابت - سواء كان العيب بزيادة أو نقصان - لا يرجع بالأرش ، لأنه
حدث في غير مملوكة للمتهب ، وقد سلطه مالكها على إتلافها مجانا ، فلم تكن
مضمونة عليه ، سواء كان العيب بفعله أم لا . ولا فرق عنده بين الهبة المشروط فيها
الثواب وغيرها في ذلك من حيث الاطلاق ، وسيأتي ( 1 ) التصريح به على تردد منه
( في ) ( 2 ) حالة الاشتراط . والحق أن هذه الصورة مستثناة من صور المعيب ، وسيأتي .
وإن كان التغير بزيادة في العين ، فإن كانت متصلة كالسمن وتعلم الصنعة
فهي للواهب ، لأنها تابعة للعين ، بل داخلة في مسماها ، أو جزء لها لغة وعرفا ،
فالرجوع في العين يستتبعها . وإن كانت منفصلة حسا وشرعا - كالولد الناتج ، واللبن
المحلوب ، والثمرة المقطوعة ، والكسب - فهي للمتهب ، لأنها نماء حدث في ملكه من
ملكه فيختص به . وإن كانت منفصلة شرعا مع اتصالها حسا ، كالحمل المتجدد بعد
القبض ، واللبن كذلك قبل أن يحلب ، والثمرة قبل قطافها - فكذلك على الأقوى ،
لما ذكر . وقال ابن ( 3 ) حمزة : له الرجوع في الأم والحمل المتجدد ، بناء على أنه كالجزء
من الأم ، والأظهر خلافه . ومثله الصوف والشعر المستجز ، ولو لم يبلغ أوان جزه
فالأجود تبعيته للعين .
هذا كله إذا كانت الزيادة قد حدثت بعد ملك المتهب للعين ، وذلك بعد
هامش
( 1 ) في ص : 62 .
( 2 ) من الحجرية .
( 3 ) الوسيلة : 379 .