تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
تقدم ( 1 ) اطلاق ابن حمزة عدم بطلان الرجوع بالكتابة مطلقا . والتفصيل أجود . ولو كان التصرف بالرهن روعي انفكاكه في صحته . وأطلق ابن حمزة ( 2 ) عدم منعه . وكان وجهه تقدم حق الواهب على حق المرتهن ، فيفسخ الرهن مطلقا . ووجه العدم وقوع التصرف من مالك فكان ماضيا إلا أن يرد المانع ( 3 ) . والتفريع على القول بالجواز مطلقا واضح فيما لا يحصل مع التصرف نقل الملك ولا مانع من الرد كالاستيلاد ، أما معهما فمقتضى كلام القائل به جوازه أيضا من غير استثناء ، وعموم ( 4 ) الأدلة يتناوله . وحينئذ فلا يتسلط إلى رد العين ، لانتقال الملك إلى غير الموهوب في وقت كان مالكا ، فوقع التصرف صحيحا ، ولكن يرجع إلى قيمة العين . وفي اعتبار قيمته وقت الرجوع أو وقت النقل وجهان أجودهما الأول ، لأنه وقت انتقال الملك الموجب للقيمة ، جمعا بين الحقين . ويحتمل استثناء هاتين الصورتين من الحكم وإن كان القائل به قد أطلق ، لأن حقيقة الرجوع لا تتم إلا بابطال ملك غير المتهب ، والرجوع إلى القيمة مع وجود العين إحالة على غير ما دل عليه الدليل الموجب للرجوع ، ولأن فيه جمعا بين الأخبار ، حيث يدعى أن نقل الملك منزل منزلة تغير العين بل تلفها ، وقد شرط في الخبر السابق بقاء العين قائمة في جواز الرجوع . تنبيه هو خاتمة بحث المسألة : إعلم أن العلامة ( 5 ) في التذكرة والمختلف ( 6 ) وصف رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام : " إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها . . . الخ " بالصحة ،
هامش
( 1 ) راجع ص : 34 . ( 2 ) راجع ص : 34 . ( 3 ) في " و " إلا أن يزول . ( 4 ) في " س " : ومجموع . ( 5 ) التذكرة 2 : 419 . ( 6 ) المختلف 2 : 487 .
مسالك الأفهام — صفحة 44 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية