شرح
تقدم ( 1 ) اطلاق ابن حمزة عدم بطلان الرجوع بالكتابة مطلقا . والتفصيل أجود .
ولو كان التصرف بالرهن روعي انفكاكه في صحته . وأطلق ابن حمزة ( 2 ) عدم
منعه . وكان وجهه تقدم حق الواهب على حق المرتهن ، فيفسخ الرهن مطلقا . ووجه
العدم وقوع التصرف من مالك فكان ماضيا إلا أن يرد المانع ( 3 ) .
والتفريع على القول بالجواز مطلقا واضح فيما لا يحصل مع التصرف نقل الملك
ولا مانع من الرد كالاستيلاد ، أما معهما فمقتضى كلام القائل به جوازه أيضا من غير
استثناء ، وعموم ( 4 ) الأدلة يتناوله . وحينئذ فلا يتسلط إلى رد العين ، لانتقال الملك
إلى غير الموهوب في وقت كان مالكا ، فوقع التصرف صحيحا ، ولكن يرجع إلى قيمة
العين . وفي اعتبار قيمته وقت الرجوع أو وقت النقل وجهان أجودهما الأول ، لأنه
وقت انتقال الملك الموجب للقيمة ، جمعا بين الحقين .
ويحتمل استثناء هاتين الصورتين من الحكم وإن كان القائل به قد أطلق ، لأن
حقيقة الرجوع لا تتم إلا بابطال ملك غير المتهب ، والرجوع إلى القيمة مع وجود
العين إحالة على غير ما دل عليه الدليل الموجب للرجوع ، ولأن فيه جمعا بين الأخبار ،
حيث يدعى أن نقل الملك منزل منزلة تغير العين بل تلفها ، وقد شرط في الخبر السابق
بقاء العين قائمة في جواز الرجوع .
تنبيه هو خاتمة بحث المسألة :
إعلم أن العلامة ( 5 ) في التذكرة والمختلف ( 6 ) وصف رواية الحلبي عن الصادق
عليه السلام : " إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها . . . الخ " بالصحة ،
هامش
( 1 ) راجع ص : 34 .
( 2 ) راجع ص : 34 .
( 3 ) في " و " إلا أن يزول .
( 4 ) في " س " : ومجموع .
( 5 ) التذكرة 2 : 419 .
( 6 ) المختلف 2 : 487 .