شرح
العين وعدم تبدل صورتها - منزلة التصرف المغير ؟ وجهان ، من صدق بقاء العين ،
وكون هذا الفعل أقوى من ذلك التبدل اليسير ، ولزوم الاضرار بالمتهب مع دخوله
فيه دخولا شرعيا بل من مالك العين ، ولعله أقوى .
ولو نقلها عن ملكه نقلا لازما فقد قطعوا بلزومها حينئذ ، وإن فرض عودها
إلى ملكه بعد ذلك بإقالة أو غير ذلك من وجوه النقل المتجدد ، لبطلان حق الرجوع
بذلك ، فعوده يحتاج إلى دليل جديد .
ولو كان عوده بخيار أو فسخ بعيب ونحوهما مما يوجبه من حينه فكذلك ،
لتحقق انتقال الملك ، مع احتمال عود الجواز ، نظرا إلى ارتفاع العقد ، ووجود سببه
من حين العقد .
ويضعف : بأن الملك منتقل على التقديرين وإن كان متزلزلا وقد صدر عن
مالك ، وعوده إليه لا يبطل ذلك الملك ، وإنما تجدد ملك آخر ، ومن ثم كان النماء
المتخلل لمن أنتقل إليه دون المتهب . ولو وطئ الأمة فقد حكموا بعده تصرفا ملزما
مطلقا ، سواء استولدها به أم لا . فلا شبهة فيه . وعلى تقدير الاستيلاد لو تجدد موت
الولد فكتجدد الفسخ ، وأولى باحتمال عود الجواز ، لعدم انتقالها عن ملك المتهب ،
وإنما منع منه مانع وقد زال . هذا إذا جعلنا المانع هو الاستيلاد لا الوطئ وإلا لم يعد
مطلقا ، لوجود السبب الموجب للزوم .
ولو كان التصرف بالإجارة انتظر الواهب انقضاء المدة ، وجاز الفسخ معجلا .
ولو كان بالكتابة روعي بالفسخ ، فإن حصل تبين صحة الرجوع وإلا فلا . والفرق
بين الفسخ هنا وفسخ ذي العيب والخيار : أن الفسخ بعجز المكاتب يبطلها من
أصلها ، ومن ثم يملك السيد ما بيده من الكسب وما وصل إليه قبله على تقدير كونها
مشروطة ، بخلاف ما يوجبه من حينه . ولو كانت مطلقة وفسخ قبل الأداء فكذلك ،
ولو كان بعد أداء البعض ففي صحة الرجوع فيما بطل فيه خاصة وجهان . وقد