تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
العين وعدم تبدل صورتها - منزلة التصرف المغير ؟ وجهان ، من صدق بقاء العين ، وكون هذا الفعل أقوى من ذلك التبدل اليسير ، ولزوم الاضرار بالمتهب مع دخوله فيه دخولا شرعيا بل من مالك العين ، ولعله أقوى . ولو نقلها عن ملكه نقلا لازما فقد قطعوا بلزومها حينئذ ، وإن فرض عودها إلى ملكه بعد ذلك بإقالة أو غير ذلك من وجوه النقل المتجدد ، لبطلان حق الرجوع بذلك ، فعوده يحتاج إلى دليل جديد . ولو كان عوده بخيار أو فسخ بعيب ونحوهما مما يوجبه من حينه فكذلك ، لتحقق انتقال الملك ، مع احتمال عود الجواز ، نظرا إلى ارتفاع العقد ، ووجود سببه من حين العقد . ويضعف : بأن الملك منتقل على التقديرين وإن كان متزلزلا وقد صدر عن مالك ، وعوده إليه لا يبطل ذلك الملك ، وإنما تجدد ملك آخر ، ومن ثم كان النماء المتخلل لمن أنتقل إليه دون المتهب . ولو وطئ الأمة فقد حكموا بعده تصرفا ملزما مطلقا ، سواء استولدها به أم لا . فلا شبهة فيه . وعلى تقدير الاستيلاد لو تجدد موت الولد فكتجدد الفسخ ، وأولى باحتمال عود الجواز ، لعدم انتقالها عن ملك المتهب ، وإنما منع منه مانع وقد زال . هذا إذا جعلنا المانع هو الاستيلاد لا الوطئ وإلا لم يعد مطلقا ، لوجود السبب الموجب للزوم . ولو كان التصرف بالإجارة انتظر الواهب انقضاء المدة ، وجاز الفسخ معجلا . ولو كان بالكتابة روعي بالفسخ ، فإن حصل تبين صحة الرجوع وإلا فلا . والفرق بين الفسخ هنا وفسخ ذي العيب والخيار : أن الفسخ بعجز المكاتب يبطلها من أصلها ، ومن ثم يملك السيد ما بيده من الكسب وما وصل إليه قبله على تقدير كونها مشروطة ، بخلاف ما يوجبه من حينه . ولو كانت مطلقة وفسخ قبل الأداء فكذلك ، ولو كان بعد أداء البعض ففي صحة الرجوع فيما بطل فيه خاصة وجهان . وقد