والتسوية بين الأولاد في العطية .
ويكره الرجوع فيما تهبه الزوجة لزوجها ، والزوج لزوجته ، وقيل :
يجريان مجرى ذوي الرحم . والأول أشبه .
شرح
الرحم واجبة عينا على رحمه . وليس المراد منها مجرد الاجتماع البدني ، بل ما تصدق
معه الصلة عرفا ، وقد يتوقف ذلك على المعونة بالمال حيث يكون الرحم محتاجا والآخر
غنيا لا يضره بذل ذلك القدر الموصول به ، بل قد يتحقق الصلة بذلك وإن لم يسع
إليه بنفسه ، كما أن السعي إلى زيارته بنفسه غير كاف فيها مع الحاجة على الوجه
المذكور .
قوله : " والتسوية بين الأولاد في العطية " .
المراد بالتسوية معناها الظاهر ، وهو جعل أنصباء الأولاد متساوية ، ذكورا كانوا
أم إناثا أم بالتفريق . فيعطى الأنثى مقدار ما يعطى الذكر وإن كان له ضعفها في
الإرث ، لقوله صلى الله عليه وآله : " سووا بين أولادكم في العطية ، فلو كنت
مفضلا أحدا لفضلت البنات " ( 1 ) . وقد تقدم ( 2 ) البحث في ذلك وما يستثنى منه .
قوله : " ويكره الرجوع فيما تهبه الزوجة لزوجها . . . الخ " .
أما جواز رجوع أحدهما في هبة الآخر فلدخوله في عموم الأخبار السابقة ( 3 )
الدالة على جواز الرجوع فيها مطلقا عدا ذي الرحم ، وليسا من ذويه ، واستصحابا
للحكم السابق . وأما الكراهة فلقول النبي صلى الله عليه وآله في صحيحة
الحلبي ( 4 ) وغيرها ( 5 ) من الروايات : " مثل الذي يرجع في هبته كالذي يرجع في قيئه " .
هامش
( 1 ) ص : 28 .
( 2 ) ص : 28 .
( 3 ) في ص : 30 ، 34 ، 35 .
( 4 ) التهذيب 9 : 155 ح 635 ، الاستبصار 4 : 109 ح 419 ، الوسائل 13 : 316 ب " 11 "
من أبواب الوقوف والصدقات ح 4 ولكنها في الصدقة .
( 5 ) راجع ص : 36 ، هامش ( 3 ) ، والوسائل الباب المتقدم ح 2 .