تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
والسكنى واللبن ونحوها من الاستعمال . وهو قول ابن حمزة ( 1 ) ، والشهيد في الدروس ( 2 ) ، وجماعة من المتأخرين ( 3 ) . وزاد ابن حمزة فقال : " لا يقدح الرهن والكتابة " . وهو يشمل بإطلاقه ما لو عاد إلى ملك الواهب أو لم يعد . إذا تقرر ذلك : فلنعد إلى ما احتج به أصحاب الأقوال من الأخبار والاعتبار ، وسنبين ما فيه . فالذي يصلح حجة لأصحاب القول الأول صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء ؟ فقال : " تجوز الهبة لذوي القرابات والذي يثاب في هبته ، ويرجع في غير ذلك " ( 4 ) . والظاهر أن المراد بالجواز في الخبر اللزوم ، بقرينة تخصيصه الحكم بالقرابة والمثاب وقوله : " ويرجع في غير ذلك " . وحسنة الحلبي عنه عليه السلام قال : " إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع وإلا فليس له " ( 5 ) . وبقاء العين شامل لحالتي التصرف وعدمه . ولأن استحقاق الرجوع ثابت قبل التصرف فيستصحب . وأجاب في المختلف عن الخبرين بحملهما على ما إذا لم يوجد التصرف ( 6 ) . وفيه نظر ، لأن تخصيص العام وتقييد المطلق لا يصح إلا مع وجود معارض يتوقف على الجمع بينهما بذلك ، ولم يذكر ما يوجب المعارضة على هذا الوجه ، كما سنبينه إن شاء الله تعالى . واقتصر في المختلف على هذين الحديثين استدلالا من طرف القائل ، وأضاف إليهما الاستدلال بأصالة بقاء الملك على صاحبه ( 7 ) . وهو حجة ردية ، لأن
هامش
( 1 ) الوسيلة : 379 . ( 2 ) الدروس : 237 . ( 3 ) نفى عنه البعد في جامع المقاصد 9 : 160 ، ولم نعثر على غيره . ( 4 ) التهذيب 9 : 158 ح 650 ، الاستبصار 4 : 108 ح 414 ، الوسائل 13 : 338 ب " 6 " من كتاب الهبات ح 1 . ( 5 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 31 ، الهامش ( 5 ) . ( 6 ) المختلف : 486 . ( 7 ) المختلف : 486 .