وإن كان أجنبيا فله الرجوع ما دامت العين باقية ، فإن تلفت فلا رجوع .
شرح
رحم ، فإنه لا يرجع فيها " ( 1 ) وغيرها من الأخبار ( 2 ) . وما ورد من الأخبار ( 3 ) معارضا
لها ضعيف السند ، فلا يصلح للمعارضة فضلا عن ترجيحه عليها . وبذلك يضعف
قول الشيخ في الخلاف ( 4 ) بالجواز محتجا بها ، كما ضعف قول المرتضى - رضي الله عنه
- محتجا بالاجماع .
واعلم أن المراد بالرحم في هذا الباب وغيره - كالرحم الذي تجب صلته ويحرم
قطعه - مطلق القريب المعروف بالنسب وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه . وهو موضع
نص ووفاق .
قوله : " وإن كان أجنبيا فله الرجوع . . . الخ " .
تلف العين الموجب للزوم الهبة أعم من كونه من قبل الله تعالى وغيره حتى من
المتهب ، لشمول الدليل للجميع ، وهو حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام :
" إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع وإلا فليس له " ( 5 ) . وليس الخلاف في هذه
الصورة إلا مع المرتضى - رضي الله عنه - حيث جوزها مطلقا ما لم يعوض . وحجتنا
النص ، وعذره عدم قبول مثله . وادعى في التذكرة ( 6 ) أن الحكم باللزوم مع التلف
اجماعي ، وهو في مقابلة دعوى المرتضى - رحمه الله - الاجماع على الجواز . وفي حكم
تلفها أجمع تلف بعضها وإن قل ، لدلالة الرواية عليه ، فإن العين مع تلف ( 7 ) جزء
منها لا تعد قائمة .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 31 ذيل ح 7 ، التهذيب 9 : 156 ح 643 ، الاستبصار 4 : 108 ح 410 ،
الوسائل 13 : 338 ب " 6 " من كتاب الهبات ح 2 .
( 2 ) الوسائل 13 : 338 ب " 6 " من أبواب أحكام الهبات .
( 3 ) الوسائل 13 : 338 ب " 6 " من أبواب أحكام الهبات .
( 4 ) الخلاف : 3 : 567 مسألة ( 12 ) .
( 5 ) الكافي 7 : 32 ح 11 ، التهذيب 9 : 627 ، الاستبصار 4 : 108 ح 412 ، الوسائل
13 : 341 ب " 8 " من كتاب الهبات .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 2 : 419 .
( 7 ) في " س " : متى تلف .