شرح
التملك ، فهل يلزم الهبة بذلك ، ويكون التصرف من جملة الأسباب الموجبة
للزومها ، أم تبقى جائزة على ما كانت قبل التصرف ؟ فيه أقوال :
أحدها - وهو الذي اختاره المصنف في الكتاب ومختصره ( 1 ) ، وقبله ( 2 ) سلار وأبو
الصلاح ( 3 ) ، وهو ظاهر ابن الجنيد ( 4 ) - : عدم تأثير التصرف مطلقا في لزومها ، بل
للواهب فسخها كما لو كانت له قبله . واطلاقه بقاء الحكم بالجواز مع التصرف يشمل
الناقل للملك ، والمانع من الرد كالاستيلاد ، والمغير للعين كطحن الحنطة ، وغيرها .
وثانيها : أنها تلزم بالتصرف مطلقا ( 5 ) ، ذهب إليه الشيخان ( 6 ) وابن البراج ( 7 )
وابن إدريس ( 8 ) وأكثر المتأخرين كالعلامة ( 9 ) والشهيد ( 10 ) - رحمه الله - في اللمعة ،
وغيرهما ( 11 ) .
وثالثها : التفصيل بلزومها مع خروجه عن ملكه ، أو تغير صورته كقصارة
الثوب ونجارة الخشب ، أو كون التصرف بالوطي ، وعدمه وبدون ذلك كالركوب
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 160 .
( 2 ) المراسم : 199 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 323 .
( 4 ) لعله استظهره من كلامه في نقصان السلعة . راجع المختلف : 486 .
( 5 ) في هامش " و " : " الاطلاق للشيخ مذهبه في النهاية ، وأما في المبسوط فله تفصيل يأتي . منه رحمه
الله " . لاحظ النهاية : 603 .
( 6 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 658 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 571 مسألة 17 ، والنهاية وقد
تقدم آنفا .
( 7 ) المهذب 2 : 95 .
( 8 ) السرائر 3 : 173 .
( 9 ) المختلف 2 : 486 ، إرشاد الأذهان 2 : 450 .
( 10 ) اللمعة : 59 .
( 11 ) كابن فهد الحلي في المقتصر 212 ، والصيمري في تلخيص الخلاف 2 : 229 مسألة 17 .