تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
التملك ، فهل يلزم الهبة بذلك ، ويكون التصرف من جملة الأسباب الموجبة للزومها ، أم تبقى جائزة على ما كانت قبل التصرف ؟ فيه أقوال : أحدها - وهو الذي اختاره المصنف في الكتاب ومختصره ( 1 ) ، وقبله ( 2 ) سلار وأبو الصلاح ( 3 ) ، وهو ظاهر ابن الجنيد ( 4 ) - : عدم تأثير التصرف مطلقا في لزومها ، بل للواهب فسخها كما لو كانت له قبله . واطلاقه بقاء الحكم بالجواز مع التصرف يشمل الناقل للملك ، والمانع من الرد كالاستيلاد ، والمغير للعين كطحن الحنطة ، وغيرها . وثانيها : أنها تلزم بالتصرف مطلقا ( 5 ) ، ذهب إليه الشيخان ( 6 ) وابن البراج ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) وأكثر المتأخرين كالعلامة ( 9 ) والشهيد ( 10 ) - رحمه الله - في اللمعة ، وغيرهما ( 11 ) . وثالثها : التفصيل بلزومها مع خروجه عن ملكه ، أو تغير صورته كقصارة الثوب ونجارة الخشب ، أو كون التصرف بالوطي ، وعدمه وبدون ذلك كالركوب
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 160 . ( 2 ) المراسم : 199 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 323 . ( 4 ) لعله استظهره من كلامه في نقصان السلعة . راجع المختلف : 486 . ( 5 ) في هامش " و " : " الاطلاق للشيخ مذهبه في النهاية ، وأما في المبسوط فله تفصيل يأتي . منه رحمه الله " . لاحظ النهاية : 603 . ( 6 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 658 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 571 مسألة 17 ، والنهاية وقد تقدم آنفا . ( 7 ) المهذب 2 : 95 . ( 8 ) السرائر 3 : 173 . ( 9 ) المختلف 2 : 486 ، إرشاد الأذهان 2 : 450 . ( 10 ) اللمعة : 59 . ( 11 ) كابن فهد الحلي في المقتصر 212 ، والصيمري في تلخيص الخلاف 2 : 229 مسألة 17 .
مسالك الأفهام — صفحة 33 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية