شرح
عن البيع مقتضاه ، وهو مقابلة الجميع بالجميع .
وأما ما ذكره - من أن قضية العقد ملك المشتري الجميع بالثمن ، وإنما تخلف
الحكم في الزائد لمانع التصرف في الزائد عن الثلث ، ومن الاحتجاج بأصالة اللزوم
فيما خرج عن ( 1 ) قدر الضرورة - ففيه : أن البطلان في قدر الزائد يلزمه بمقتضى
المعاوضة البطلان في مقابله من الثمن كما مر . ومعه لا يبقى الأصل متمسكا في اللزوم
بالنسبة إلى مجموع الثمن .
وحينئذ فمختار العلامة أقوى . فيبقى الحكم كما مر في الربوي بعينه ، وجميع ما
قررناه من الحساب آت هنا ، فإن العبد المذكور قد بيع بنصف قيمته كبيع الكر
المساوي لستة دنانير بما قيمته ثلاثة . وعلى قول المصنف لا اشكال في المسألة ولا دور .
والضابط على طريقة المصنف في البيع المشتمل على المحاباة إذا لم يكن ربويا
أن ينسب الثمن وثلث التركة إلى قيمته ، فيصح البيع في مقدار تلك النسبة . ففي
فرض المصنف إذا نسبت المائة التي هي الثمن وثلث التركة - وهي ثلث قيمة العبد
وهي ستة وستون وثلثان - إلى مجموع قيمته - وهو مائتان - كان المجموع خمسة
أسداسها ، فيصح البيع في خمسة أسداسه بكل الثمن . ولو كان العبد يساوي ثلاثمائة
نسبت المائة التي هي الثمن وثلث التركة - وهو مائة أيضا - إلى مجموع قيمته فيكون
ثلثيها ، فيصح في ثلثيه بمجموع الثمن - وعلى هذا .
فطريقه على القول المختار كما مر في الربوي ، بأن يسقط الثمن ( وهو مائة ) ( 2 )
من قيمة المبيع ، وينسب الثلث إلى الباقي ، فيصح البيع في قدر تلك النسبة . ففي
المسألة المفروضة إذا أسقطت الثمن - وهو مائة - من قيمة المبيع ، ونسبت الثلث -
وهو ستة وستون وثلثان - إلى الباقي من القيمة - وهو مائة - يكون ثلثيه ، فيصح البيع
في ثلثيه بثلثي الثمن . وفيما فرضناه من كون العبد يساوي ثلاثمائة مع بيعه بمائة يسقط
هامش
( 1 ) في النسخ الخطية : في قدر .
( 2 ) من " ب " وهامش " و " .