تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
عن البيع مقتضاه ، وهو مقابلة الجميع بالجميع . وأما ما ذكره - من أن قضية العقد ملك المشتري الجميع بالثمن ، وإنما تخلف الحكم في الزائد لمانع التصرف في الزائد عن الثلث ، ومن الاحتجاج بأصالة اللزوم فيما خرج عن ( 1 ) قدر الضرورة - ففيه : أن البطلان في قدر الزائد يلزمه بمقتضى المعاوضة البطلان في مقابله من الثمن كما مر . ومعه لا يبقى الأصل متمسكا في اللزوم بالنسبة إلى مجموع الثمن . وحينئذ فمختار العلامة أقوى . فيبقى الحكم كما مر في الربوي بعينه ، وجميع ما قررناه من الحساب آت هنا ، فإن العبد المذكور قد بيع بنصف قيمته كبيع الكر المساوي لستة دنانير بما قيمته ثلاثة . وعلى قول المصنف لا اشكال في المسألة ولا دور . والضابط على طريقة المصنف في البيع المشتمل على المحاباة إذا لم يكن ربويا أن ينسب الثمن وثلث التركة إلى قيمته ، فيصح البيع في مقدار تلك النسبة . ففي فرض المصنف إذا نسبت المائة التي هي الثمن وثلث التركة - وهي ثلث قيمة العبد وهي ستة وستون وثلثان - إلى مجموع قيمته - وهو مائتان - كان المجموع خمسة أسداسها ، فيصح البيع في خمسة أسداسه بكل الثمن . ولو كان العبد يساوي ثلاثمائة نسبت المائة التي هي الثمن وثلث التركة - وهو مائة أيضا - إلى مجموع قيمته فيكون ثلثيها ، فيصح في ثلثيه بمجموع الثمن - وعلى هذا . فطريقه على القول المختار كما مر في الربوي ، بأن يسقط الثمن ( وهو مائة ) ( 2 ) من قيمة المبيع ، وينسب الثلث إلى الباقي ، فيصح البيع في قدر تلك النسبة . ففي المسألة المفروضة إذا أسقطت الثمن - وهو مائة - من قيمة المبيع ، ونسبت الثلث - وهو ستة وستون وثلثان - إلى الباقي من القيمة - وهو مائة - يكون ثلثيه ، فيصح البيع في ثلثيه بثلثي الثمن . وفيما فرضناه من كون العبد يساوي ثلاثمائة مع بيعه بمائة يسقط
هامش
( 1 ) في النسخ الخطية : في قدر . ( 2 ) من " ب " وهامش " و " .