تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الرابعة : لو باع عبدا قيمته مائتان بمائة وبرئ لزم العقد . وإن مات ولم تجز الورثة صح البيع في النصف في مقابلة ما دفع ، وهي ثلاثة أسهم من ستة ، وفي السدسين بالمحاباة ، وهي سهمان هما الثلث من ستة ، فيكون ذلك خمسة أسداس العبد ، وبطل في الزائد وهو سدس ، فيرجع على الورثة .
شرح
وقسمته على ما فصل ما بين الخطأين - وهو ثلثان - خرج أربعة ونصف . وكيفيته : أن تضرب الثلثين في مخرجهما - وهو ثلاثة - يكونان اثنين ، وتضرب الثلاثة في ثلاثة كذلك تخرج تسعة ، تقسمها على اثنين تخرج أربعة ونصف ، وهو نصف الجيد ، فيصح في نصفه بنصف الردئ ، وهو المطلوب . واعتبر ما فرضناه من الأمثلة وقواعد الحساب ، واستخرج ما شئت من المسائل . قوله : " لو باع عبدا قيمته مائتان . . . الخ " . هذا هو القسم الآخر من قسمي البيع المشتمل على المحاباة . و ( حكمه ) ( 1 ) صحة البيع فيما قابل الثمن ، وفي مقدار ما تصح فيه المحاباة وهو ثلث التركة ، والبطلان في الزائد ، إذ لا محذور هنا بسبب الزيادة . والأصل فيه : أن المشتري كان قد ملك الجميع بالثمن ملكا متزلزلا يستقر ببرء البائع ، فلما فرض موته واقتضى ذلك الحيف على الورثة بالزيادة عن الثلث رد إلى الورثة من التركة السدس ليفضل معهم مثلا المحاباة من الثمن والمثمن ، بخلاف الربوي ، لمانع الزيادة . وهكذا حكم الشيخ ( 2 ) ومن تبعه ( 3 ) ، والمصنف ، والعلامة في التلخيص ( 4 ) والتحرير ( 5 ) . ووجهه : أصالة لزوم البيع من الجانبين ، خرج ما زاد منه على الثلث مما
هامش
( 1 ) من هامش إحدى الحجريتين . ( 2 ) المبسوط 4 : 64 . ( 3 ) إصباح الشيعة ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 12 : 211 . ( 4 ) نقله عن التلخيص في غاية المراد : 165 وفي جامع المقاصد 11 : 141 . ( 5 ) التحرير 1 : 305 .
مسالك الأفهام — صفحة 324 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية