الرابعة : لو باع عبدا قيمته مائتان بمائة وبرئ لزم العقد . وإن مات
ولم تجز الورثة صح البيع في النصف في مقابلة ما دفع ، وهي ثلاثة أسهم
من ستة ، وفي السدسين بالمحاباة ، وهي سهمان هما الثلث من ستة ،
فيكون ذلك خمسة أسداس العبد ، وبطل في الزائد وهو سدس ، فيرجع
على الورثة .
شرح
وقسمته على ما فصل ما بين الخطأين - وهو ثلثان - خرج أربعة ونصف . وكيفيته : أن
تضرب الثلثين في مخرجهما - وهو ثلاثة - يكونان اثنين ، وتضرب الثلاثة في ثلاثة كذلك
تخرج تسعة ، تقسمها على اثنين تخرج أربعة ونصف ، وهو نصف الجيد ، فيصح في
نصفه بنصف الردئ ، وهو المطلوب . واعتبر ما فرضناه من الأمثلة وقواعد الحساب ،
واستخرج ما شئت من المسائل .
قوله : " لو باع عبدا قيمته مائتان . . . الخ " .
هذا هو القسم الآخر من قسمي البيع المشتمل على المحاباة . و ( حكمه ) ( 1 )
صحة البيع فيما قابل الثمن ، وفي مقدار ما تصح فيه المحاباة وهو ثلث التركة ،
والبطلان في الزائد ، إذ لا محذور هنا بسبب الزيادة . والأصل فيه : أن المشتري كان
قد ملك الجميع بالثمن ملكا متزلزلا يستقر ببرء البائع ، فلما فرض موته واقتضى ذلك
الحيف على الورثة بالزيادة عن الثلث رد إلى الورثة من التركة السدس ليفضل معهم
مثلا المحاباة من الثمن والمثمن ، بخلاف الربوي ، لمانع الزيادة .
وهكذا حكم الشيخ ( 2 ) ومن تبعه ( 3 ) ، والمصنف ، والعلامة في التلخيص ( 4 )
والتحرير ( 5 ) . ووجهه : أصالة لزوم البيع من الجانبين ، خرج ما زاد منه على الثلث مما
هامش
( 1 ) من هامش إحدى الحجريتين .
( 2 ) المبسوط 4 : 64 .
( 3 ) إصباح الشيعة ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 12 : 211 .
( 4 ) نقله عن التلخيص في غاية المراد : 165 وفي جامع المقاصد 11 : 141 .
( 5 ) التحرير 1 : 305 .