تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
وقد كان يجب أن يكون بدينارين ، فأخطأ الفرض بدينار ناقص ، فيعرض الصحة في النصف ، فيخطئ بنصف دينار ناقص أيضا كما مر . فقد اتفق الخطاءان في النقصان ، فتضرب العدد الأول - وهو اثنان - في الخطأ الثاني يكون واحدا ، وتضرب العدد الثاني - وهو ثلاثة - في الخطأ الأول يخرج ثلاثة ، فتأخذ الفضل بين العددين وهو اثنان ، وتقسمه على الفضل بين الخطأين - وهو نصف - فيخرج أربعة . وايضاحه : بأن تضرب النصف في مخرجه - وهو اثنان - يخرج واحد ، وتضرب الاثنين في اثنين كذلك يكون أربعة ، فإذا قسمتها على الواحد بقيت أربعة كما هي ، فالأربعة مقدار ما صح فيه البيع من الجيد وهو ثلثاه . ونقول في الثانية بالأكبر : صح البيع في الثلثين منهما ، فمع المشتري ستة ومع الورثة ديناران ، فالمحاباة بأربعة ، وكان يجب كونها بثلاثة هي الثلث ، فأخطأ الفرض بواحد زائد ، فنفرض صحته في الثلث ، فمع المشتري ثلاثة ومع الوارث واحد ، فالمحاباة باثنين ، وكان يجب أن يكون بثلاثة ، فأخطأ الفرض بواحد ناقص . فتضم أحد الخطأين إلى الآخر يكون اثنين وهو المقسوم عليه ، وتضرب العدد الثاني - وهو ثلاثة - في الخطأ الأول يبقى ثلاثة ، وتضرب العدد الأول - وهو ستة - في الخطأ الثاني تبقى ستة أيضا فتجمعها ثم تقسم المجتمع على اثنين - وهما مجموع الخطأين - تخرج أربعة ونصف ، وذلك هو القدر الذي صح فيه البيع من الجيد - وهو نصفه - بمثله من الردئ . وبطريق الخطأين الأصغر : نفرض صحة البيع في الثلثين منهما كما مر ، فالمحاباة بأربعة والخطأ بواحد زائد . ثم تفرض صحته في خمسة اتساعه ، فالمحاباة بثلاثة وثلث ، لأن مع المشتري خمسة ومع الورثة واحدا وثلاثين ، فالخطأ بثلث زايد . فيسقط أقل الخطأين من أكثرهما يبقى ثلثان هو المقسوم عليه ، ثم تضرب العدد الأول في الخطأ الثاني - وهو ثلث - يكون اثنين ، ثم الثاني - وهو خمسة - في الخطأ الأول يكون خمسة ، فإذا أسقطت أقل العددين من أكثرهما ، وأخذت المتخلف وهو ثلاثة ،