السادسة : لو أعتق أمته وقيمتها ثلث تركته ، ثم أصدقها الثلث
الآخر ودخل ثم مات ، فالنكاح صحيح ويبطل المسمى ، لأنه زائد على
الثلث ، وترثه . وفي ثبوت مهر المثل تردد ، وعلى القول الآخر يصح
الجميع .
شرح
أو المهر كما قاله بعضهم ( 1 ) لأن الدخول بالمفوضة يوجب لها مهر المثل أو ما يفرضه
المفوض إليه فيعتبر خروجه من الثلث أيضا ، فلا يتم اطلاق أنها مع خروجها من
الثلث يصح العتق والعقد .
وأما تقييده بالدخول ففائدته ترتب الحكم بصحة العقد والإرث ، لأن نكاح
المريض مشروط بالدخول ، فبدونه يبطل العقد ، ويترتب عليه عدم الإرث والمهر إن
كان .
قوله : " ولو أعتق أمة . . . الخ " .
أما صحة العتق فلخروجها من الثلث مع تقدمه . وأما بطلان مهر المسمى فلوقوعه
بأجمعه زائدا على الثلث ، ولأنه لو صح لزم الدور ، لتوقف صحته على ثبوت النكاح
المتوقف على العتق المتوقف على بطلان المهر ، لقصور الثلث عن قيمتها مع صحته ،
وهذا هو الدور المحال لا الدور الجاري في نظائر هذه المسائل . وأما ثبوت مهر المثل
ففيه تردد ، من استلزام ثبوته الدور كما مر ، ومن جريانه مجرى أرش الجناية التي هي
من الأصل . ولا نسلم أن ثبوته يستلزم الدور كالمسمى ، من حيث إنه ينقص التركة ،
فلا تخرج قيمتها من الثلث فلا ينعتق فلا يصح النكاح ، لأنا لا نرتب ثبوته على
صحة النكاح بل على مجرد الوطي ، فلا دور .
والطريق حينئذ إلى تحصيل مقدار العتق ونصيبه من مهر المثل : أن مهر المثل
إما أن يساوي قيمتها ، أو ينقص عنها ، أو يزيد . ففي الأول نقول : عتق منها شئ ،
ولها من مهر المثل شئ ، وللورثة شيئان في مقابلة ما عتق منها لا في مقابلة المهر ، لأنه
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " هو الشهيد في شرح الارشاد . منه رحمه الله " لاحظ غاية المراد : 165 .