تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
السادسة : لو أعتق أمته وقيمتها ثلث تركته ، ثم أصدقها الثلث الآخر ودخل ثم مات ، فالنكاح صحيح ويبطل المسمى ، لأنه زائد على الثلث ، وترثه . وفي ثبوت مهر المثل تردد ، وعلى القول الآخر يصح الجميع .
شرح
أو المهر كما قاله بعضهم ( 1 ) لأن الدخول بالمفوضة يوجب لها مهر المثل أو ما يفرضه المفوض إليه فيعتبر خروجه من الثلث أيضا ، فلا يتم اطلاق أنها مع خروجها من الثلث يصح العتق والعقد . وأما تقييده بالدخول ففائدته ترتب الحكم بصحة العقد والإرث ، لأن نكاح المريض مشروط بالدخول ، فبدونه يبطل العقد ، ويترتب عليه عدم الإرث والمهر إن كان . قوله : " ولو أعتق أمة . . . الخ " . أما صحة العتق فلخروجها من الثلث مع تقدمه . وأما بطلان مهر المسمى فلوقوعه بأجمعه زائدا على الثلث ، ولأنه لو صح لزم الدور ، لتوقف صحته على ثبوت النكاح المتوقف على العتق المتوقف على بطلان المهر ، لقصور الثلث عن قيمتها مع صحته ، وهذا هو الدور المحال لا الدور الجاري في نظائر هذه المسائل . وأما ثبوت مهر المثل ففيه تردد ، من استلزام ثبوته الدور كما مر ، ومن جريانه مجرى أرش الجناية التي هي من الأصل . ولا نسلم أن ثبوته يستلزم الدور كالمسمى ، من حيث إنه ينقص التركة ، فلا تخرج قيمتها من الثلث فلا ينعتق فلا يصح النكاح ، لأنا لا نرتب ثبوته على صحة النكاح بل على مجرد الوطي ، فلا دور . والطريق حينئذ إلى تحصيل مقدار العتق ونصيبه من مهر المثل : أن مهر المثل إما أن يساوي قيمتها ، أو ينقص عنها ، أو يزيد . ففي الأول نقول : عتق منها شئ ، ولها من مهر المثل شئ ، وللورثة شيئان في مقابلة ما عتق منها لا في مقابلة المهر ، لأنه
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " هو الشهيد في شرح الارشاد . منه رحمه الله " لاحظ غاية المراد : 165 .