تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والمشتري بالخيار إن شاء فسخ ، لتبعض الصفقة ، وإن شاء أجاز ، ولو بذل العوض عن السدس كان الورثة بالخيار بين الامتناع والإجابة ، لأن حقهم منحصر في العين .
شرح
الثمن من قيمته يبقى مائتان ، ينسب الثلث - وهو مائة - إليه يكون نصفه ، فيصح البيع في نصف العبد بنصف الثمن . وهكذا اجعل الضابط في تلك المسألة الربوية ، ورتب عليه ما شئت من الفروض . وإن أردت تقرير مسألة العبد بالجبر للتمرين قلت في فرض المصنف : صح البيع في شئ من العبد بشئ من الثمن وهو نصف ما صح من العبد ، فهو نصف شئ ، فالمحاباة بنصف شئ ، فيجب أن يكون للورثة مثلاه وهو شئ ، وقد حصل لهم من الثمن نصف شئ ، فيبقى لهم نصف شئ يجب أن يرجع إليهم من العبد ، فيبطل فيه البيع ، ويبطل في مقابله من الثمن ، وهو ربع شئ ، فيكون العبد في تقدير شئ ونصف ، فالشئ الذي صح فيه البيع ثلثاه . وقلت في المسألة المفروض فيها قيمة العبد ثلاثمائة : صح البيع في شئ من العبد بشئ من الثمن هو قدر ثلث شئ ، لأن الثمن بقدر ثلث قيمة العبد ، فالمحاباة بثلثي شئ ، وهو ما زاد على قدر الثمن مما صح فيه البيع من العبد ، فيجب أن يكون للورثة قدر المحاباة مرتين ، وذلك شئ وثلث شئ ، ومعهم ثلث شئ من الثمن ، فيجب أن يرجع إليهم من العبد شئ ، وذلك هو القدر الذي بطل فيه البيع منه وفي قدر ثلثه من الثمن ، فيكون العبد في تقدير الشيئين ، والثمن في تقدير ثلثي شئ ، فالشئ مائة وخمسون ، وذلك قدر نصف قيمة العبد ، فللمشتري نصفه ويرجع إليه بنصف الثمن ، وللورثة النصف الآخر ونصف الثمن ، وذلك ضعف المحاباة . قوله : " والمشتري بالخيار . . . " . هذا الحكم ثابت على القولين ، لتحقق تبعض الصفقة فيهما . وإنما يكون للمشتري الخيار إذا لم يكون عالما بالحال ، وهو أن البائع مريض ، ومن حكم المريض وقوف ما زاد من بيعه عن الثلث حيث يشتمل عن المحاباة ، فلو كان عالما بهما فلا خيار له . ولو جهل أحدهما خاصة فله الخيار ، لتحقق الجهل بما يوجب الفسخ ،
مسالك الأفهام — صفحة 327 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية