شرح
في مقابله من الردئ وهو ربع شئ ، فالجيد في تقدير شئ ونصف ، الشئ مع المشتري
والنصف مع الورثة ، والردئ في تقدير ثلاثة أرباع شئ ، نصف شئ مع الورثة
وربع مع المشتري ، فالشئ أربعة دنانير وهو ثلث المبيع ، فيصح البيع في ثلثيه بثلثي
الثمن .
ونقول في الثانية : صح البيع في شئ من الجيد بثلث شئ من الردئ
فالمحاباة بثلثي شئ ، فيجب أن يكون مع الورثة قدره مرتين وذلك شئ وثلث شئ ،
ومعهم ثلث شئ من الردئ ، فيجب أن يرجع إليهم شئ من الجيد ليكمل لهم
حقهم ، فيبطل البيع في مقابله من الردئ ، وهو ثلث شئ ، فالجيد في تقدير شيئين ،
والردئ في تقدير ثلثي شئ ، فالشئ أربعة دنانير ونصف ، وهي نصف الجيد ،
فيصح البيع في نصفه بنصفه .
ومنها : طريقة الخطأين ، فبالأكبر نقول : نفرض في الأولى صحة البيع في خمسة
أسداس من الجيد بمثلها من الردئ ، فمع الورثة ديناران ونصف من الردئ ، ومع
المشتري خمسة دنانير ، فالمحاباة بدينارين ونصف ، وكان يجب كونها بدينارين ثلث
التركة ، فأخطأ الفرض بنصف زائد . فنفرض صحة البيع في النصف بالنصف ،
فالمحاباة بدينار ونصف ، فالخطأ بنصف دينار ناقص . فتضرب العدد الأول - وهو
خمسة - في الخطأ الثاني - وهو نصف - يخرج اثنين ونصف ( 1 ) ، وتضرب العدد الثاني
وهو ثلاثة في الخطأ الأول - وهو نصف أيضا - يخرج واحد ونصف ، فتجمع الحاصل
من المضروبين وهو أربعة وتقسمه على المجتمع من الخطأين - وهو واحد - لا تتغير
الأربعة ، فهي مقدار ما صح فيه البيع من الجيد - وهو ثلثاه - بمثله من الردئ .
وبالأصغر : نفرض صحة البيع في ثلث الجيد بمثله من الردئ ، فمع
المشتري ديناران من الجيد ، ومع الورثة دينار من الردئ في مقابله ، فالمحاباة بدينار ،
هامش
( 1 ) كذا في " س " وفي غيرها : اثنين ونصفا .