تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
والزحير ، والأورام البلغمية . ولو قيل : يتعلق الحكم بالمرض الذي يتفق به الموت ، سواء كان مخوفا في العادة أو لم يكن ، لكان حسنا .
شرح
والحمى العفنية أنواع ، منها : الورد ، وهي التي تأتي كل يوم . والغب ، وهي التي تأتي يوما وتترك يوما . والثلث ، وهي التي تأتي يومين وتترك يوما . والربع - بكسر أوله ، وكذا ما قبله من الحميات - وهي التي تأتي يوما وتترك يومين وتعود في الرابع . والأخوين ، وهي التي تأتي يومين وتقطع يومين . وقد أطلق المصنف أنها ليست مخوفة بل محتملة للأمرين ، وذكر جماعة منهم العلامة ( 1 ) أن ما عدا الغب والربع مخوف . قوله : " والزحير " . وهو حركة منكرة من المعاء المستقيم تدعو إلى البراز بسبب ورم أو خلط لاذع أو برد نال الموضع أو غيره . وإنما يكون غير مخوف مع تجرده عن غيره من الأمراض ، فلو اقترن به إسهال فهو مخوف كما تقدم . قوله : " ولو قيل : يتعلق الحكم . . . الخ " . إذا قلنا : إن تبرعات المريض المنجزة من الثلث وليس كل مرض يتفق للانسان يكون تصرفه فيه موقوفا بل مرض مخصوص ، احتيج إلى ضبطه . وقد اختلف الأصحاب فيه ، فقال الشيخ في المبسوط ( 2 ) : إن المرض المانع هو المخوف ، وهو ما يتوقع به الموت قطعا أو غالبا كما مر ، دون غيره وإن اتفق به الموت . وقد مر تفصيله . واستند في ذلك إلى ما تقدم من الأخبار المشعرة بذلك ، كقوله : " ما للرجل عند موته " ( 1 ) وليس المراد عند نزول الموت به بالفعل ، فيتعين حمله على ظهور أمارته ، لأنه أقرب من غيره من المجازات والمراد ظهوره بذلك المرض ، وقوله في بعض الروايات : " في رجل حضره الموت " ( 4 ) وإنما يصدق حضوره في المرض المخوف ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 522 . ( 2 ) المبسوط 4 : 44 . ( 3 ) راجع ص : 306 . ( 4 ) كما في المسائل 13 : 384 ب " 17 " من كتاب الوصايا ح 13 .