تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
والسل ، وقذف الدم والأورام السودائية والدموية . والاسهال المنتن ، والذي يمازجه دهنية ، أو براز أسود يغلي على الأرض ، وما شاكله .
شرح
قوله : " والسل " . وهو قرحة في الرئة يلزمها حمى دقيقة ( 1 ) ، تأخذ البدن منه في النقصان والاصفرار . وقد حكى في التذكرة ( 2 ) فيه أقوالا ثلاثة ، أحدها : أنه ليس بمخوف مطلقا ، لأنه وإن لم يسلم صاحبه غالبا إلا أنه لا يخشى منه الموت عاجلا ، فيكون بمنزلة الشيخوخة . والثاني : أنه في انتهائه مخوف لا في ابتدائه ، لأن مدته تتطاول فابتداؤه لا يخاف منه الموت عاجلا ، فإذا انتهى خيف . ومنهم من عكس . والمصنف اختار كونه مخوفا مطلقا . وفي الحقيقة المرجع في ذلك إلى قول الأطباء وأهل التجربة لا إلى الفقيه ، ولكن ما يذكره الفقهاء هنا هو أقوال الأطباء فلا يرد أنها ليست من المسائل الفقهية ، لأن الفقيه يضطر إلى نقل ذلك هنا ليرتب عليه الحكم . قوله : " وقذف الدم " . قذف الدم إلقاؤه ، وهو شامل لاخراجه من الفم بالقئ والتنخع والسعال ، ولاخراجه من الأنف بالرعاف ، وإخراجه من المعدة بالبراز . وليست كل هذه الأشياء مخوفة ، بل بعضها كالخارج مع الاسهال ومن الفم بسبب الرية والرعاف الدائم ونحو ذلك . قوله : " والأورام السوداوية والدموية " . كل واحد من الأورام جنس تحته أنواع من الأمراض ، منها ما هو مخوف ، ومنها ما ليس بمخوف ، فاطلاقه مخوفية هذين الورمين أيضا متجوز ، ولم يذكرهما غيره من الفقهاء . قوله : " والاسهال المنتن . . . الخ " . يمكن أن يعود ضمير " شاكله " إلى المذكور في أقسام الاسهال ، فإن له أقساما
هامش
( 1 ) كذا في نسخة بدل " و " وفي غيرها : دقية . ( 2 ) التذكرة 2 : 523 .
مسالك الأفهام — صفحة 311 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية