والسل ، وقذف الدم والأورام السودائية والدموية . والاسهال المنتن ، والذي
يمازجه دهنية ، أو براز أسود يغلي على الأرض ، وما شاكله .
شرح
قوله : " والسل " .
وهو قرحة في الرئة يلزمها حمى دقيقة ( 1 ) ، تأخذ البدن منه في النقصان
والاصفرار . وقد حكى في التذكرة ( 2 ) فيه أقوالا ثلاثة ، أحدها : أنه ليس بمخوف
مطلقا ، لأنه وإن لم يسلم صاحبه غالبا إلا أنه لا يخشى منه الموت عاجلا ، فيكون
بمنزلة الشيخوخة . والثاني : أنه في انتهائه مخوف لا في ابتدائه ، لأن مدته تتطاول
فابتداؤه لا يخاف منه الموت عاجلا ، فإذا انتهى خيف . ومنهم من عكس . والمصنف
اختار كونه مخوفا مطلقا . وفي الحقيقة المرجع في ذلك إلى قول الأطباء وأهل التجربة
لا إلى الفقيه ، ولكن ما يذكره الفقهاء هنا هو أقوال الأطباء فلا يرد أنها ليست من
المسائل الفقهية ، لأن الفقيه يضطر إلى نقل ذلك هنا ليرتب عليه الحكم .
قوله : " وقذف الدم " .
قذف الدم إلقاؤه ، وهو شامل لاخراجه من الفم بالقئ والتنخع والسعال ،
ولاخراجه من الأنف بالرعاف ، وإخراجه من المعدة بالبراز . وليست كل هذه الأشياء
مخوفة ، بل بعضها كالخارج مع الاسهال ومن الفم بسبب الرية والرعاف الدائم ونحو
ذلك .
قوله : " والأورام السوداوية والدموية " .
كل واحد من الأورام جنس تحته أنواع من الأمراض ، منها ما هو مخوف ،
ومنها ما ليس بمخوف ، فاطلاقه مخوفية هذين الورمين أيضا متجوز ، ولم يذكرهما غيره
من الفقهاء .
قوله : " والاسهال المنتن . . . الخ " .
يمكن أن يعود ضمير " شاكله " إلى المذكور في أقسام الاسهال ، فإن له أقساما
هامش
( 1 ) كذا في نسخة بدل " و " وفي غيرها : دقية .
( 2 ) التذكرة 2 : 523 .