السابعة : إذا أوصى له بدار فانهدمت وصارت براحا ثم مات
الموصي بطلت الوصية ، لأنها خرجت عن اسم الدار . وفيه تردد .
الثامنة : إذا قال : أعطوا زيدا والفقراء كذا ، كان لزيد النصف من
الوصية . وقيل : الربع . والأول أشبه .
شرح
في الهبة ورود مثله هنا .
الرابع : أن يملكه كذلك بغير اختياره بل بالزام الشارع ، كما لو كان قد نذر
تملكه بالإجازة كذلك ، وحكمه كالسابق بطريق أولى .
قوله : " لو أوصى له بدار فانهدمت . . . الخ " .
منشأ التردد : من فوات متعلق الوصية ، لأنه المجموع المركب من العرصة
والسقف وباقي الأجزاء ، والمركب يفوت بفوات بعض أجزائه خصوصا الموجب
لفوات حقيقته فتبطل الوصية ، ومن بقاء بعض الأجزاء المتعلق حق الموصي له بها في
ضمن المجموع ، فلا يفوت البعض بفوات بعض الآخر .
وفصل ثالث حسنا فقال : إن كان الموصى به دارا معينة فانهدمت فالوصية
باقية ، لانتفاء الدليل الصالح للبطلان ، وتغير الاسم لم يثبت كونه قادحا ، والباقي
منها بعض ما أوصى به . وإن أوصى له بدار من دوره فانهدمت جميع دوره قبل موته
بطلت ، لانتفاء المسمى . وموضع الخلاف ما إذا كان الانهدام لا بفعل الموصي وإلا
كان رجوعا .
قوله : إذا قال : أعطوه زيدا . . . الخ " .
وجه الأول : أنه أوصى لفريقين فلا ينظر إلى آحادهما ، كما لو أوصى لقبيلتين
مختلفتي العدد . ووجه الثاني : أن أقل الفقراء ثلاثة ، لأنهم جمع ، وقد شرك بين زيد
وبينهم بالعطف فيكون كأحدهم . ويضعف بأن التشريك بين زيد والفقراء لا بينه
وبين آحادهم ، فيكون زيد فريقا والفقراء فريقا آخر ، وبأن التشريك لو كان بين
الآحاد لما لزم الحكم بالربع . لأن الفقراء لا ينحصر في ثلاثة ، وكون الثلاثة أقل