تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
السابعة : إذا أوصى له بدار فانهدمت وصارت براحا ثم مات الموصي بطلت الوصية ، لأنها خرجت عن اسم الدار . وفيه تردد .
الثامنة : إذا قال : أعطوا زيدا والفقراء كذا ، كان لزيد النصف من الوصية . وقيل : الربع . والأول أشبه .
شرح
في الهبة ورود مثله هنا . الرابع : أن يملكه كذلك بغير اختياره بل بالزام الشارع ، كما لو كان قد نذر تملكه بالإجازة كذلك ، وحكمه كالسابق بطريق أولى . قوله : " لو أوصى له بدار فانهدمت . . . الخ " . منشأ التردد : من فوات متعلق الوصية ، لأنه المجموع المركب من العرصة والسقف وباقي الأجزاء ، والمركب يفوت بفوات بعض أجزائه خصوصا الموجب لفوات حقيقته فتبطل الوصية ، ومن بقاء بعض الأجزاء المتعلق حق الموصي له بها في ضمن المجموع ، فلا يفوت البعض بفوات بعض الآخر . وفصل ثالث حسنا فقال : إن كان الموصى به دارا معينة فانهدمت فالوصية باقية ، لانتفاء الدليل الصالح للبطلان ، وتغير الاسم لم يثبت كونه قادحا ، والباقي منها بعض ما أوصى به . وإن أوصى له بدار من دوره فانهدمت جميع دوره قبل موته بطلت ، لانتفاء المسمى . وموضع الخلاف ما إذا كان الانهدام لا بفعل الموصي وإلا كان رجوعا . قوله : إذا قال : أعطوه زيدا . . . الخ " . وجه الأول : أنه أوصى لفريقين فلا ينظر إلى آحادهما ، كما لو أوصى لقبيلتين مختلفتي العدد . ووجه الثاني : أن أقل الفقراء ثلاثة ، لأنهم جمع ، وقد شرك بين زيد وبينهم بالعطف فيكون كأحدهم . ويضعف بأن التشريك بين زيد والفقراء لا بينه وبين آحادهم ، فيكون زيد فريقا والفقراء فريقا آخر ، وبأن التشريك لو كان بين الآحاد لما لزم الحكم بالربع . لأن الفقراء لا ينحصر في ثلاثة ، وكون الثلاثة أقل
مسالك الأفهام — صفحة 301 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية