تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
أصل الشئ فيجعل مثلين أو أكثر " . وقال أبو عبيدة معمر بن مثنى : " ضعف الشئ هو ومثله ، وضعفاه هو مثلاه " ( 1 ) . وقال في الجمهرة : " هذا ضعف هذا الشئ أي : مثله . وقال قوم : مثلاه " ( 2 ) وفي نهاية ابن الأثير أن الضعف مثلان ، قال : " وقيل : ضعف الشئ مثله " ( 3 ) . والأشهر بين الفقهاء ما اختاره المصنف من أن الضعف مثلان ، بل نقله الشيخ في الخلاف ( 4 ) عن عامة الفقهاء والعلماء ، وإن كان هذا التعميم لا يخلو من تجوز ، فقد سمعت كلام أهل اللغة ، والفقهاء أيضا مختلفون كأهل اللغة . ويشهد للمشهور قوله تعالى : ( إذا لأذقناه ضعف الحياة وضعف الممات " ( 5 ) أي عذاب الدنيا وعذاب الآخرة مضاعفا ، وقوله تعالى : ( فأولئك لهم جزاء الضعف ) ( 6 ) وقوله تعالى : ( وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون ) ( 7 ) . ولم ينقل المصنف خلافا في الضعف كما نقله غيره أنه المثل استضعافا له . وأما ضعفا الشئ فعلى تفسير المثل يكون مثلاه ، وعلى المثلين قيل : يكون أربعة أمثاله ، لأن ذلك هو الحاصل من انضمام مثلين إلى مثلين . والمصنف اختار كونه ثلاثة أمثاله ، لما نقل عن بعض أهل اللغة من أن ضعفي الشئ هو ومثلاه ( 8 ) فيكون ثلاثة أمثاله . وعلى تقدير حصول الشك فيها وفي الأربعة لاختلاف أهل اللغة
هامش
( 1 ) راجع الأضداد للأنباري : 131 ، وتهذيب اللغة 1 : 480 . ( 2 ) جمهرة اللغة 2 : 903 . ( 3 ) النهاية 3 : 89 . ( 4 ) الخلاف 4 : 138 مسألة ( 5 ) . ( 5 ) الأسراء : 75 . وفي الآية : إذا لأذقناك . ( 6 ) سبأ : 37 . ( 7 ) الروم : 39 . ( 8 ) راجع تهذيب اللغة 1 : 480 .