الثالثة : إذا أوصى بضعف نصيب ولده كان له مثلاه . ولو قال :
ضعفاه كان له أربعة . وقيل : ثلاثة . وهو أشبه أخذا بالمتيقن . وكذا لو
قال : ضعف ضعف نصيبه .
شرح
يذكر غيره .
ووجه الصحة : حمل الكلام على التقدير صونا له عن الهذرية ، وتقديره : بمثل
نصيبه لو لم يكن قاتلا . وضعفه ظاهر .
وفصل في المختلف ( 1 ) فحكم بالبطلان إن كان الموصي عارفا بأن الابن قاتل
وأن القاتل لا نصيب له ، والصحة إن جهل أحدهما . وهو حسن ، كما أنه لو قصد
الموصي مماثلة نصيبه لو كان وارثا صحت قطعا .
قوله : " إذا أوصى بضعف بضعف نصيب ولده . . . الخ " .
اختلف الفقهاء واللغويون في معنى الضعف ، وعليه يبنى الضعفان ، فقيل :
الضعف المثل ، قال الجوهري : " ضعف الشئ مثله ، وضعفاه مثلاه ، وأضعافه
أمثاله " . ( 2 ) وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : " الضعف المثل ، قال الله تعالى :
( يضاعف لها العذاب ضعفين ) ( 3 ) أي مثلين ، وقال تعالى : ( فآتت أكلها
ضعفين ) ( 4 ) أي مثلين ، وإذا كان الضعفان مثلان ( 5 ) فالواحد مثل " ( 6 ) . وقال
الأزهري : " الضعف المثل فما فوقه ، وليس بمقصور على مثلين ، فأقل الضعف
محصور في الواحد ، وأكثره غير محصور " ( 7 ) . وقال الخليل ( 8 ) " الضعف أن يزاد على
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 501 .
( 2 ) الصحاح 4 : 1390 .
( 3 ) الأحزاب : 30 .
( 4 ) البقرة : 265 .
( 5 ) كذا في النسخ وله وجه . وفي هامش " و " نقلا عن خط الشيخ حفيد الشارح : مثلين . وكذا
في المغني .
( 6 ) نقله عنه ابن قدامة في المغني 6 : 481 .
( 7 ) تهذيب اللغة 1 : 480 .
( 8 ) كتاب العين 1 : 282 .