مسائل ثلاث :
( الأولى ) : الصفات المراعاة في الوصي تعتبر حالة الوصية . وقيل :
حين الوفاة ، فلو أوصى إلى صبي فبلغ ثم مات الموصي ، صحت الوصية .
وكذا الكلام في الحرية والعقل . والأول أشبه .
شرح
أو إلى أن يبلغ ابني فلان ، أو إلى أن يحضر فلان الغائب . وبالأحوال أن يوصي إلى
زوجته إلى أن تتزوج ، أو إلى فلان إلى أن يقع منه كذا ونحو ذلك ، أو ما دام على صفة
كذا ونحو ذلك .
وإن أطلق بأن قال : جعلت فلانا وصيي ، فإن اقتصر على ذلك كان لغوا ،
كما لو قال : وكلتك ولم يعين ما وكله فيه . وإن أضاف إليه قوله : على أولادي ، ولم
يذكر التصرف انصرف إلى حفظ ما لهم خاصة ، لأنه المتيقن . ويحتمل قويا جواز
التصرف بما فيه الغبطة ، لأن المفهوم عرفا من هذا اللفظ هو إقامته مقامه ، خصوصا
عند من يرى أن المفرد المضاف يفيد العموم . وفي المسألة وجه ثالث ، وهو عدم
الصحة ما لم يبين ما فوضه إليه .
وحيث يخصص الوصي ( 1 ) بشئ دون شئ يجوز تعدد الأوصياء ، لا على سبيل
الاشتراك في ذلك الأمر ولا على سبيل الانفراد فيه ، بل يجعل له وصيا على حفظ مال
أولاده ، ووصيا آخر على الانفاق عليهم ، وثالثا على انفاذ وصاياه وحقوقه ، ورابعا على
استيفاء ديونه ، فيختص كل واحد بما عين له . ويجوز له مع ذلك تعميم بعضهم
وتخصيص آخرين ، على الاجتماع والانفراد والتفريق .
قوله : " الصفات المراعاة في الوصي . . . الخ " .
اختلف الأصحاب وغيرهم ( 2 ) في وقت اعتبار الشروط المعتبرة في صحة
الوصايا ، من التكليف والاسلام والحرية والعدالة ، هل هو عند الوصية ، أو عند
الموت ، أو من حين الوصية مستمرا إلى أن يموت ، أو من حين الوصية إلى أن ينفذها
هامش
( 1 ) في " س " : وحيث يجوز تخصيص .
( 2 ) راجع المغني لابن قدامة 6 : 603 والمهذب ضمن المجموع 15 : 511 .