ولو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي وله أب لم يصح ، وكانت
الولاية إلى جد اليتيم دون الوصي . وقيل : يصح ذلك في قدر الثلث مما
ترك ، وفي أداء الحقوق .
شرح
الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس " ( 1 ) وعن إسماعيل بن سعد
قال : " سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصية وترك أولادا ذكرانا
( وإناثا ) ( 2 ) وغلمانا صغارا وترك جواري ومماليك ، هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال :
نعم " ( 3 ) . وعلى كل حال فهذا القول لا بأس به .
ويستثنى من موضع الخلاف ما يضطر إليه الأطفال والدواب من المؤنة وصيانة
المال المشرف على التلف ، فإن ذلك ونحوه واجب على الكفاية على جميع المسلمين
فضلا عن العدول منهم ، حتى لو فرض عدم ترك مورثهم مالا فمؤنة الأطفال
ونحوهم من العاجزين عن التكسب واجب على المسلمين من أموالهم كفاية ، كإعانة
كل محتاج وإطعام كل جائع يضطر إليه ، فمن مال المحتاج أولى . وحيث يجوز لأحد
فعل ذلك فالمراد به معناه الأعم ، والمراد منه الوجوب ، لما ذكرناه من أنه من فروض
الكفايات .
والمراد بقوله : " لم يكمن هناك حاكم " عدم وجوده في ذلك القطر وإن وجد في
غيره ، إذا توقفت مراجعته على مشقة لا تتحمل عادة . ويجب مع وجوده بعيدا
الاقتصار على ما لا بد منه ، وتأخير ما يسع تأخيره إلى أن يمكن مراجعته .
قوله : " ولو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي وله أب لم يصح
. . . الخ " .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " وفي التهذيب قال : سألته عن رجل ، فجعلها مقطوعة ، وفي المختلف : سألت
أبا عبد الله عليه السلام ، فجعلها موصولة . منه رحمه الله " . راجع التهذيب 9 : 240 ح 929
والمختلف 2 : 512 ورويت مضمرة أيضا في الفقيه 4 : 161 ح 563 ، وعن أبي عبد الله عليه
السلام في الكافي 7 : 67 ح 3 . راجع الوسائل 13 : 474 ب " 88 " من كتاب الوصايا ح 2 .
( 2 ) من " و " . وورد بين معقوفتين في الكافي .
( 3 ) الكافي 7 : 66 ح 1 ، التهذيب 9 : 239 ح 927 ، الوسائل 13 : 475 ب " 88 " من كتاب
الوصايا ح 3 .