تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ولو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي وله أب لم يصح ، وكانت الولاية إلى جد اليتيم دون الوصي . وقيل : يصح ذلك في قدر الثلث مما ترك ، وفي أداء الحقوق .
شرح
الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس " ( 1 ) وعن إسماعيل بن سعد قال : " سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصية وترك أولادا ذكرانا ( وإناثا ) ( 2 ) وغلمانا صغارا وترك جواري ومماليك ، هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال : نعم " ( 3 ) . وعلى كل حال فهذا القول لا بأس به . ويستثنى من موضع الخلاف ما يضطر إليه الأطفال والدواب من المؤنة وصيانة المال المشرف على التلف ، فإن ذلك ونحوه واجب على الكفاية على جميع المسلمين فضلا عن العدول منهم ، حتى لو فرض عدم ترك مورثهم مالا فمؤنة الأطفال ونحوهم من العاجزين عن التكسب واجب على المسلمين من أموالهم كفاية ، كإعانة كل محتاج وإطعام كل جائع يضطر إليه ، فمن مال المحتاج أولى . وحيث يجوز لأحد فعل ذلك فالمراد به معناه الأعم ، والمراد منه الوجوب ، لما ذكرناه من أنه من فروض الكفايات . والمراد بقوله : " لم يكمن هناك حاكم " عدم وجوده في ذلك القطر وإن وجد في غيره ، إذا توقفت مراجعته على مشقة لا تتحمل عادة . ويجب مع وجوده بعيدا الاقتصار على ما لا بد منه ، وتأخير ما يسع تأخيره إلى أن يمكن مراجعته . قوله : " ولو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي وله أب لم يصح . . . الخ " .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " وفي التهذيب قال : سألته عن رجل ، فجعلها مقطوعة ، وفي المختلف : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، فجعلها موصولة . منه رحمه الله " . راجع التهذيب 9 : 240 ح 929 والمختلف 2 : 512 ورويت مضمرة أيضا في الفقيه 4 : 161 ح 563 ، وعن أبي عبد الله عليه السلام في الكافي 7 : 67 ح 3 . راجع الوسائل 13 : 474 ب " 88 " من كتاب الوصايا ح 2 . ( 2 ) من " و " . وورد بين معقوفتين في الكافي . ( 3 ) الكافي 7 : 66 ح 1 ، التهذيب 9 : 239 ح 927 ، الوسائل 13 : 475 ب " 88 " من كتاب الوصايا ح 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 266 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية